عائلة جويل شابيرو: إزالته من مركز كينيدي كانت ستثير قلقه الشديد

أُزيلت منحوتة ضخمة للفنان جويل شابيرو من مركز جون إف كينيدي للفنون الأدائية في واشنطن، في الوقت الذي يتحرك فيه الرئيس دونالد ترامب للسيطرة على هذا المكان.

والمنحوتة، التي تُعرف باسم “بلو” (الأزرق)، واحدة من أعمال شابيرو الكثيرة التي تصوّر الجسد البشري بلغة فنية شديدة الاقتضاب، تتبع تيار “التقليلية” أو “البساطة”. وفي مقال نُشر في مجلة “آرت إن أمريكا” قبيل وفاة الفنان في العام الماضي، كتب الناقد ماكس نورمان أن أشكال شابيرو تبدو “متجمدة برشاقة في لحظة وسط بين الجاذبية، ما يدغدغ العقل ويشدّ البطن”.

أما عن منحوتة “بلو”، فقال شابيرو سابقاً: “إنها تتعلق بالحركة والمخاطرة والأداء والطاقة. إنها احتفاءٌ بالاحتمال”. وكانت المنحوتة موجودة في منطقة “ريتش”، وهي الإضافة التي افتُتحت عام 2019، ويأتي اسمها اختصاراً لعبارة “تجديد، خبرة، تفعيل، إبداع، تكريم”. وتضم هذه المنطقة أيضاً أعمالاً نحتية ضخمة لديبورا باترفيلد وروي ليشتنشتاين، إضافةً إلى تمثال كبير لجون إف كينيدي، الذي يحمل المركز اسمه.

وقد صُنعت المنحوتة من المعدن، ونُصبت عام 2019، وترتفع عادةً نحو 24 قدماً في الهواء. بيد أنها تُفكك الآن، وفق ما ذكرته صحيفة نيويورك تايمز يوم الأربعاء، لأسباب ما تزال غير واضحة. ولم يقدّم مركز كينيدي للصحيفة أي تفسير لسبب إزالتها.

وقالت آيفي شابيرو، ابنة الفنان، للصحيفة إن والدها كان سيشعر “بالانزعاج” إزاء هذا الإجراء، مضيفةً: “في ذهن جويل، كانت هذه واحدة من أعظم الأعمال التي أُنجزت خصيصاً لموقع معيّن، وهي تحتفي بالبهجة والحرية والإبداع”.

وجاءت الإزالة في الوقت الذي تسعى فيه إدارة ترامب إلى تعزيز قبضتها على مركز كينيدي، الذي كان اسمه نفسه مثار جدل. وقد حاول ترامب وضع اسمه على واجهة المركز، حتى بعد أن منعه قاضٍ فيدرالي من استخدام سلطته لضمان حدوث ذلك.

يقرأ  تحذير من الأمم المتحدة: شبه يقين بتسجيل أحر عام في التاريخ قبل نهاية 2030

وفي حين أن جانباً كبيراً من الصراع حول محاولات ترامب السيطرة على المركز كان يجري خلف الكواليس، يرى البعض أن إزالة منحوتة “بلو” علامة على أن هذه السيطرة أصبحت أوضح للعيان.

وكتب نشطاء مجموعة “أيادٍ بعيدة عن الفنون”، التي تركّز على حماية برامج المركز وهيكله: “أولاً جاءوا إلى الواجهة، والآن جاءوا إلى الساحات”.

أضف تعليق