رحلات استكشافية واسعة، ومحاولات عديدة، ومصادفات سعيدة؛ هذه بعض العوامل التي رافقت وصول عدد كبير من أبرز الصور في جوائز أودوبون للتصوير الفوتوغرافي لعام 2026. فرانسيسكو كاسترو إسكوبار، مثلاً، فوجئ أثناء نزهة على الأقدام عند الفجر في شمالي تشيلي بومةٍ قرناء صغرى نادرة، تُعرف أحياناً بلقب “شبح الصحراء”، وهي واقفة على صبّار. يقول إسكوبار: “أكبر بومة في تشيلي تُلقب بهذا الاسم لأن رؤيتها نادرة إلى درجة أنها تشبه ظهور الأشباح”. وقد نالت هذه الصورة الجائزة الكبرى في مسار تشيلي وكولومبيا.
وتُقام جوائز أودوبون عبر مسارين متوازيين: الأول مخصص للمصورين المقيمين في الولايات المتحدة وكندا، والثاني للمصورين في تشيلي وكولومبيا. هذا العام، ذهبت الجائزة الكبرى لمسار أمريكا الشمالية إلى جاكلين بيرك، عن صورتها الجريئة لطائر أبو ملعقة الوردي وهو يستحمّ، في مشهد يُظهر الضوء الساقط عليه مقابل الجزء المظلم من خليج صغير في فلوريدا. وتشمل الفئات الأخرى “طيور بلا حدود” و“نباتات للطيور” و“الشباب” و“الحفاظ على الطبيعة” وغيرها.
تعكس الصور الفائزة سلوكيات الطيور وعاداتها اليومية في أنحاء مختلفة من العالم، من الطيور الجارحة التي تصطاد إلى نقار الخشب الذي يبحث عن الرحيق. وإلى جانب اللقطات الدرامية، وبعضها طريف، لطيور تحلّق أو تأكل أو تسبح، تكشف الصور أيضاً بعض المخاطر التي تسبّبها الأنشطة البشرية لهذه الطيور. فصورة جوش غاليكي لأطيش شمالي في جزر شيتلاند تُظهر أن الطيور استخدمت شباك صيد قديمة ملقاة لتبني أعشاشها على حافة جرف صخري، غير أن هذه المادة نفسها تشكّل خطراً مستمراً على سلامتها.
عموماً، تكشف الصور الفائزة عن التنوع الهائل للطيور في العالم، بدءاً من طيور الطنان الصغيرة التي تشبه الجواهر، وصولاً إلى الطيور البحرية التي تنقض على فرائسها مثل الطوربيد. ويقول القائمون على الجائزة: “ساعات، أو أيام، أو أحياناً سنوات من الصبر والجهد، هي ما يلزم لوضع المصور في المكان المناسب، في اللحظة المناسبة، لالتقاط لحظة عابرة”.
أما بقية الجوائز، فقد ذهبت إلى رودريغو غونزاليس بايروا عن صورة طائر القطرس أسود الحاجب في مضيق ألميرانثازغو بتشيلي ضمن فئة “طيور بلا حدود”، وجوش غاليكي في فئة “الحفاظ على الطبيعة”، ومايك هنري في فئة “نباتات للطيور” عن نقار الخشب جيلا مع صبار ساغوارو في توسان بولاية أريزونا. وفي فئة “الطيور في المناظر الطبيعية” لتشيلي، فاز تيموثي دالين عن صورة الكاراكارا المتوّجة في منتزه توريس دل باينه الوطني. كما فاز سانتياغو جيرالدو في فئة “نباتات للطيور” الخاصة بكولومبيا عن صورة ببغاء أصفر الأذنين مع نخيل شمع الكوينديو. أما في فئة الشباب، فكان الفوز من نصيب خوان ديفيد كاماتشو ماركيز عن صورة هازجة كندا في موقع دونيا دورا لمراقبة الطيور في إل كيريمال بكولومبيا.
ومن لقطات الشرف، نال كاميلو سانابريا غراخاليه تنويهاً عن صورة طنان روبي توباز ضمن فئة الشباب، وديفيد باريديس برافو عن صورة يوفونيا ذهبية الردف مع نبات تيلاندسيا ريكورفاتا في كولومبيا، وكيفين لومان عن صورة غاق برانت مع عشب الأمواج على شاطئ في سانتا كروز بكاليفورنيا. ويمكن الاطلاع على جميع الفائزين والتنويهات الشرفية، بما فيها الفيديوهات، عبر الموقع الرسمي للمسابقة.