أعلنت شركة ليفانتا تك أنها استعرضت منظومتها غير المأهولة “هاليا” في تمرين “أنتكس كوستال ترايدنت” الشهر الماضي، بالتعاون مع شركة إس تي آر. وأظهرت الشركة كيف يمكن لهذه المنصة أن تربط أصولًا جوية وسطحية وتحت سطح البحر وقاعية على مسافات طويلة. وتقول الشركة إن هاليا قادرة على الهبوط على مياه المحيط المفتوح، والبقاء طافية لأسابيع، ثم الإقلاع من جديد بسرعة تتجاوز 100 عقدة.
وتكشف صور هاليا عن تصميم غير تقليدي. فهي تطفو منخفضة في الماء، وجسمها داكن وزاوي، ومعظمه مغمور تحت السطح. وفوق جسم الطائرة يوجد محركان أسطوانيان متجاوران يغذيان ما يبدو أنهما مروحتان داخل أنبوب. وفي الجزء الخلفي، فوق خط الماء مباشرة، تبرز أجنحة بيضاء مكتسحة وزعنفا ذيل. كما يرتفع صاري استشعار صغير من جذر أحد الجناحين. ولا يشبه هذا الشكل الطائرات أو القوارب التقليدية سوى قليلًا.
وتصنّف هاليا ضمن الطائرات التي “تطفو وتطير”: فهي تطير إلى منطقة معينة، وتهبط مباشرة على مياه المحيط المفتوح، وقد تبقى هناك أسابيع في وضع طفو منخفض الطاقة، ثم تقلع من جديد لإعادة التموضع أو لمغادرة المنطقة. ولا تحتاج المنصة، بحسب ليفانتا تك، إلى سفينة مخصصة أو بنية تحتية ثابتة؛ لأنها تنتقل بين الماء والجو بنفسها.
وفي إطار التمرين، عملت ليفانتا تك مع إس تي آر، وهي شركة تقنيات دفاعية قرب بوسطن متخصصة في الأنظمة والاستشعار تحت سطح البحر. وقد وفّرت إس تي آر ما وصفته الشركتان بأنها بوابة جوية-مائية للقيادة والتحكم يمكن إعادة تمركزها بسرعة، وصُنعت باستخدام مكونات بمستوى عالٍ من الجاهزية التقنية، من أجل توفير روابط قيادة وتحكم لحظية تتجاوز الأفق إلى الأنظمة العاملة تحت سطح البحر وفي قاع المحيط.
ويُقام تمرين أنتكس كوستال ترايدنت سنويًا بإشراف مركز الحرب السطحية البحرية في بورت هوينيمي بولاية كاليفورنيا. ويجمع هذا التمرين البحرية الأميركية ووكالات حكومية أخرى وجهات أكاديمية وصناعية، لاختبار تقنيات الأمن البحري وأمن الموانئ في بيئة عملياتية.
تأسست ليفانتا تك في عام 2023، وبدأت نشاطها في بناء أدوات مراقبة بحرية لحظية لقطاع طاقة الرياح البحرية، ثم تحولت إلى التركيز الدفاعي أولًا. ويقود الشركة كيلي إيكولز، الرئيسة التنفيذية، وهي مهندسة ومحامية براءات اختراع؛ وجون سميث، رئيس شؤون الطيران، وهو طيار معلم سابق على طائرات الدوريات البحرية أوريون ومدير مشروع اختبار سابق للطائرات البحرية غير المأهولة؛ وجوني دو، المدير التقني، وله خبرة تتجاوز 40 عامًا في تطوير الطائرات والحوامات.
وكانت ليفانتا تك واحدة من ست شركات وصلت إلى النهائيات من بين 260 متقدمًا للمشاركة في مسرعة الأعمال “غلف بلو نافيجيتور” لعام 2024. وخلال ذلك العام، أثار عرض توضيحي قدمته الشركة اهتمام القوات الجوية الأميركية، ما قاد إلى عقد مباشر ضمن المرحلة الثانية من برنامج أبحاث الابتكار للأعمال الصغيرة بقيمة 1.8 مليون دولار. وبعد ذلك، منح مختبر أبحاث القوات الجوية عقدًا آخر في المرحلة الثانية بقيمة 1.76 مليون دولار يمتد حتى ديسمبر 2026، لمشروع بعنوان “الاستشعار المتقدم بتقنيات الطفو والمرابطة في المحيط”. كما جمعت الشركة أكثر من 1.1 مليون دولار من التمويل المبكر، من بينها استثمار ائتماني بقيمة 800 ألف دولار من شركة ليونيد كابيتال بارتنرز في أبريل 2025.
وتطوّر ليفانتا تك هاليا بنسختين: نسخة كهربائية تعمل بالبطاريات للمهام التكتيكية، ونسخة هجينة تعمل بمصدر كهربائي ووقودي لمدى أطول. وتقول الشركة إن النسختين صُممتا بحيث يمكن توسيعهما إلى منصات أكبر. وتعتمد المنصة على طفو متغير مع نظام إطلاق واسترجاع مساعد يعمل بمبدأ الحوامات، بما يسمح لها بالإقلاع والهبوط في بحر هائج. ووفقًا للشركة، تبلغ سرعتها القصوى أكثر من 100 عقدة، أي نحو 185 كيلومترًا في الساعة، ويمكنها البقاء في وضع الطفو منخفض الطاقة لأسابيع.
وتحمل المنصة حجرة حمولة نمطية، يمكن أن تضم حساسات للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، وحزم حرب إلكترونية، وحمولات قتالية، ومعدات اتصالات، لتغذية شبكات قيادة وتحكم أوسع. وتقول الشركة إن شكل الهيكل المميز والمحركين الأسطوانيين المتجاورين جزء من تصميم وُضع خصيصًا لتحمل الانتقال المتكرر بين الجو والماء، وليس تكييفًا لطائرة أو قارب موجود من قبل.