غلوريا ستاينم: أيقونة النسوية الأمريكية

نظّمت غلوريا ستاينم مسيرات وسرعان ما أصبحت شخصية جذابة في المظاهرات، رغم أنها اعترفت لاحقًا بأنّ مخاطبتها للجماهير الضخمة كان أمرًا يملؤها رعبًا شديدًا.

بعد أن فشل الكونغرس في عام 1970 في إقرار تعديل الحقوق المتساوية، وهو تشريع يمنح النساء حقوقًا مساوية للرجال، شاركت ستاينم في تأسيس التجمع السياسي الوطني للمرأة مع زميلاتها القيادات النسوية وأكثر من 300 امرأة في مختلف أنحاء الولايات المتحدة. عملت هذه المجموعة على إدراج النساء في جميع مجالات الحياة السياسية والعامة.

وفي السنة نفسها، أدلت بشهادتها أمام جلسات مجلس الشيوخ بشأن هذا التعديل، وقالت للجمهور الذي كان غالبيته من الرجال: “لقد رُفض تقديم الخدمة لي في مطاعم عامة، وأُمرت بمغادرة أماكن تجمّع عامة، ورُفض تأجير شقة لي، وكل ذلك للسبب الواضح والصريح الوحيد وهو أنني امرأة.”

واصلت الموجة الثانية من الحركة النسوية اكتساب الزخم، وكانت ستاينم واحدة من أبرز وجوهها.

كما أيدت زواج المثليين، لكنها تعرّضت لانتقادات بسبب مقال كتبته عام 1977 عن الأشخاص المتحولين جنسيًا. وفي عام 2013 أوضحت موقفها قائلة إنّ كلمات “مقالها القديم” أُخرجت “من وقتها وسياقها”. وكتبت في مقال رأي: “أعتقد أن الأشخاص المتحولين جنسيًا، بمن فيهم من خاضوا تجربة التحول، يعيشون حياة حقيقية وأصيلة. يجب الاحتفاء بهذه الحياة لا التشكيك فيها.”

ووُجّهت إليها انتقادات أيضًا بسبب مقال نشرته عام 1998 في صحيفة نيويورك تايمز، أظهرت فيه دعمًا للرئيس آنذاك بيل كلينتون بعد أن كُشف أمر علاقته الفاضحة مع المتدربة مونيكا ليوينسكي، التي كان عمرها 22 عامًا في ذلك الوقت. وكتبت ستاينم: “الحقيقة هي أنه حتى لو كانت الاتهامات صحيحة، فالرئيس غير مذنب بالتحرش الجنسي. إنه متهم بأنه حاول بشكل فظ وغبي ومتهور التقرب من مؤيدة له كانت تمر بوقت صعب في حياتها.”

يقرأ  هل يتعيّن على ترامب إحالة مذكرة التفاهم مع إيران إلى الكونغرس؟أخبار الحرب الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران

وفي عام 2017، قالت إنها “لن تكتب الشيء نفسه الآن”.

أضف تعليق