كارني: كندا مستعدة لاتفاق تجاري مع واشنطن يعود بالنفع على الطرفين

قال رئيس وزراء كندا مارك كارني إن حكومته مستعدة للتوقيع على اتفاق تجاري مع الولايات المتحدة يعود بالنفع على البلدين، مشدداً على أن أي اتفاق يجب أن يتسم بالاستقرار والمصداقية.

وأضاف للصحفيين في مدينة ثندر باي في أونتاريو: “الاتفاق الممكن، والذي يصب في مصلحة العمال والعائلات والشركات الكندية، هو نفسه الاتفاق الذي يصب في مصلحة العائلات والشركات والمستهلكين الأميركيين… ونحن مستعدون للجلوس وإبرام هذا الاتفاق عندما يكون الأميركيون مستعدين”.

وتأتي تصريحات كارني بعد انهيار المفاوضات التجارية بين البلدين الشهر الماضي، عندما كانت المحادثات في مراحلها الأخيرة. ومنذ ذلك الحين، فرضت الولايات المتحدة رسوماً جمركية بنسبة 50% على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، ومن المقرر أن تدخل الرسوم الانتقامية التي أعلنتها أوتاوا على مبلغ مماثل حيز التنفيذ الأسبوع المقبل. كما هددت واشنطن بفرض رسوم بنسبة 50% على جميع السيارات الكندية وقطع غيارها اعتباراً من الأول من يناير.

ورد كارني على تصريحات وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك ووزير الخزانة سكوت بيسنت، اللذين قالا إن كندا انسحبت من الاتفاق بسبب السياسة الداخلية، فقال: “لا أعتقد، بكل احترام، أن أعضاء مجلس الوزراء المعيّنين غير المنتخبين في الولايات المتحدة خبراء في السياسة الكندية”.

وأشار كارني إلى أن الموقف الأميركي شهد مؤخراً بعض المرونة في التعامل مع أي اتفاق تجاري، وهو ما قد يفتح المجال لمزيد من النقاش. وقال إن الولايات المتحدة تمسكت ببعض القضايا حتى اللحظة الأخيرة، واتبع أسلوب “إما طريقتنا أو لا شيء” قبل انهيار المحادثات. وأضاف: “أما الآن فلم يعودوا كذلك. فجأة، لم يعودوا يهتمون باللغة أو الثقافة الكندية وتلك العناصر. حسناً، إذا لم يكونوا مهتمين بها، فلماذا أبقوها في الاتفاق؟ إنه أمر جيد ونرحب به”.

يقرأ  ليكورنو يشرح أسباب إعادة تعيينه المفاجِئة كرئيس الوزراء

وبعد وقت قصير من تصريحات كارني، نشر الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته “تروث سوشال” أنه “من الجيد جداً لسياسيين كنديين مثل رئيس الوزراء مارك كارني أن يجعلوا الرئيس دونالد ترامب العدو”. وحذر من أن الاقتصاد الكندي سينهار بعد ذلك ويكون “أسوأ من أي شيء حدث لسياسي كندي”.

والولايات المتحدة هي أكبر شريك تجاري لكندا، وكانت نحو 80% من الصادرات الكندية تتجه إليها تاريخياً. لكن منذ أن أطلق ترامب موجة رسوم جمركية على كندا العام الماضي، تعمل أوتاوا على تقليل هذا الاعتماد.

وأظهرت بيانات من هيئة الإحصاء الكندية أن الولايات المتحدة استحوذت على 66.35% من إجمالي الصادرات الكندية في يوليو، بانخفاض عن 69.39% في يونيو و72.64% قبل عام. لكن اعتماد كندا على الواردات من أميركا تراجع فقط إلى 59% خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مقارنة بنحو 62% في عام 2024.

كما أعلن كارني الخميس خططاً لإنفاق 4.7 مليار دولار كندي، أي نحو 3.4 مليار دولار أميركي، لبناء وصيانة أكثر من 300 عربة ركاب تابعة لشركة “فيا ريل” في كندا، باستخدام منشآت في كيبيك وثندر باي، في خطوة تهدف إلى الابتعاد عن استيرادها من الولايات المتحدة.

أضف تعليق