قالت مصادر إن قتالاً استمر يومين بين القوات الحكومية اليمنية ومسلحي الحوثي أدى إلى سقوط عشرات القتلى من الجانبين. وأعلن الجيش اليمني أنه استعاد مرتفعات مهمة من الناحية الاستراتيجية، وسط استمرار الاشتباكات العنيفة مع المتمردين الحوثيين في جنوب غرب البلاد.
وفي بيان صدر يوم الجمعة، قالت القوات الحكومية إنها استعادت تلال الخزان والمكاهنة في مديرية جبل حبشي غرب مدينة تعز.
واستمرت الاشتباكات لليوم الثاني في غرب تعز وجنوب الحديدة، وهما محافظتان على ساحل البحر الأحمر، بعد أن شنت الجماعة هجوماً واسعاً على خطوط التماس الساحلية. ونقلت الجزيرة عن مصدر حوثي قوله إن أكثر من 100 مقاتل قتلوا من الجانبين منذ بدء الهجوم يوم الخميس. كما أفاد مسؤول عسكري يمني للجزيرة بمقتل 24 جندياً حكومياً قرب الساحل الغربي، في حين أفاد مسؤول عسكري آخر بمقتل 15 آخرين في اشتباكات بمدينة تعز. وقالت مصادر طبية في مناطق خاضعة لسيطرة الحوثيين إن 42 مقاتلاً على الأقل قتلوا.
وسقط عدد من المدنيين بين قتيل وجريح في هجوم بصاروخ باليستي استهدف مطعماً في مدينة المخا الساحلية، حسب ما ذكرته قناة سبأ الرسمية. وأحصت وكالة فرانس برس أكثر من 120 قتيلاً في اليمن منذ بدء الحوثيين تقدمهم.
وقال مسؤول يمني في عدن، مقر الحكومة المعترف بها دولياً، لوكالة فرانس برس إن الحوثيين يهدفون إلى السيطرة على التلال المطلة على باب المندب ومدينة المخا قبل مهاجمة الساحل. وأوضح مسؤول عسكري حكومي للجزيرة أن الحوثيين سيطروا منذ الخميس على مناطق في غرب تعز، بينها قاعدة عسكرية استراتيجية. وذكرت مصادر عسكرية حكومية أن تعزيزات وصلت لمواجهة تقدم الحوثيين في غرب تعز.
من جانبه، قال مراسل الجزيرة يوسف ماوري من صنعاء إن الهدف من هجوم الحوثيين “يبدو أنه كسب مزيد من الأراضي باتجاه مدينة المخا ومينائها على البحر الأحمر”. وكان الحوثيون يسيطرون على مدينة المخا المطلة على مضيق باب المندب الذي يربط البحر الأحمر بخليج عدن، قبل أن تطردهم منها القوات الحكومية والتحالف بقيادة السعودية في عام 2017. وأعلنت الجماعة في يوليو/تموز فرض حصار بحري على السعودية. وأضاف ماوري أن الحوثيين يريدون استخدام باب المندب في “حسابات عسكرية استراتيجية” يعتقد خبراء أنها قد تكون مؤثرة في الحروب المقبلة ضد السعودية أو إسرائيل.