المدمّرة الأميركية بينكني تستعد لأعمال صيانة شاملة حتى 2028

منحت البحرية الأمريكية شركة “جنرال ديناميكس ناسكو” عقداً بقيمة 149.6 مليون دولار لتنفيذ فترة صيانة وتحديث شاملة في الترسانة للمدمرة “بينكني” (دي دي جي 91). وكانت هذه المدمرة هي السفينة الرائدة في برنامج البحرية الأوسع لتحديث مدمراتها من فئة أرلي بيرك، في نسختها الثانية المطوّرة.

العقد من نوع “السعر الثابت مع رسوم تحفيزية”، ويغطي ما تسميه البحرية فترة صيانة دورية على مستوى الترسانة تحت إشراف رئيس العمليات البحرية. وتشمل الأعمال كل ما يلزم من عمالة ومعدات واختبارات ومرافق وضمان جودة لإتمام التحديث والإصلاح. ويتضمن العقد خيارات قد ترفع قيمته الإجمالية إلى 149.9 مليون دولار. وستُجرى الأعمال في حوض ناسكو في سان دييغو، ومن المتوقع أن تستمر حتى سبتمبر 2028، أي لأكثر من عامين ونصف من تاريخ منح العقد.

تموّل البحرية نحو 91% من قيمة العقد، أي 135.8 مليون دولار، من اعتمادات مشتريات أخرى للسنة المالية 2026. أما الباقي فيأتي من أموال التشغيل والصيانة ومبلغ صغير من أموال شراء الأسلحة. ومن هذا التمويل، نحو 12.9 مليون دولار ستُلغى في نهاية السنة المالية الحالية إذا لم تُرصد على الأعمال. وقد مُنح العقد دون منافسة، استناداً إلى قانون أمريكي يسمح بذلك عندما يكون هناك مقاول واحد فقط قادر على تلبية متطلبات الحكومة. وتتولى قيادة أنظمة البحر في البحرية الأمريكية إدارة هذه الاتفاقية.

المدمرة بينكني تنتمي إلى فئة أرلي بيرك، من الدفعة الثانية المطوّرة. صنعتها شركة “إنغالز لبناء السفن”، ودخلت الخدمة عام 2004. ومقرها الرئيسي في سان دييغو ضمن السرب 23 للمدمرات. وتحمل اسم وليام بينكني، الحائز على وسام صليب البحرية، الذي أنقذ زميلاً له على متن حاملة الطائرات “إنتربرايز” خلال معركة سانتا كروز في الحرب العالمية الثانية.

يقرأ  اعتراض إسرائيل لسفن أسطول «صمود» المتجهة إلى غزة ماذا نعلم حتى الآن

وتأتي فترة الإصلاح الجديدة بعد أن كانت بينكني السفينة التي مهدت الطريق لبرنامج تحديث المدمرات 2.0، وهو برنامج تحديث في منتصف العمر يشمل نحو 20 مدمرة من فئة أرلي بيرك بتكلفة تُقدَّر بنحو 17 مليار دولار على مستوى الأسطول. وقد اختيرت بينكني أول سفينة تتلقى المرحلة الأولى من البرنامج، وتتمثل في تركيب منظومة “سيويب بلوك 3” للحرب الإلكترونية من إنتاج نورثروب غرومان، وهي المنظومة التي تعزز قدرة السفينة على كشف الصواريخ المضادة للسفن وتشويشها. وكانت ناسكو قد أنجزت هذا العمل خلال فترة تحديث استغرقت نحو عامين انتهت في نوفمبر 2023.

برنامج تحديث المدمرات 2.0 يسير على مرحلتين. فبعد تركيب منظومة “سيويب بلوك 3″، تعود السفينة لاحقاً إلى الترسانة في مرحلة ثانية تُضاف فيها أعمال تطوير تشمل رادار “سباي-6” في نسخته الرابعة من إنتاج رايثيون وتحديث برمجيات أنظمة القتال. وقد استلمت البحرية بالفعل مدمرتين أخريين من الدفعة نفسها، هما “تشونغ هون” (دي دي جي 93) و”جيمس إي ويليامز” (دي دي جي 95)، بعد إنجاز أعمالهما قبل الموعد المحدد في وقت سابق من هذا العام، بينما ما تزال أعمال تحديث المدمرة “هالسي” (دي دي جي 97) قيد التنفيذ. ويقول مسؤولون في البحرية إن البرنامج صُمم بعناية لتفادي تجاوز التكاليف وتأخر الجداول الزمنية التي عانى منها تحديث طرادات “تيكونديروجا” سابقاً؛ فقد أنفق نحو أربعة مليارات دولار على تحديث سبع طرادات دون أن يطيل عمرها الخدمي كما كان مخططاً.

ولم توضح البحرية ما إذا كانت فترة الإصلاح الجديدة هذه، البالغة 149.6 مليون دولار، ستشمل تركيب رادار “سباي-6” في المرحلة الثانية، أم ستقتصر على أعمال صيانة وإصلاح أخرى منفصلة عن مسار برنامج تحديث المدمرات 2.0.

يقرأ  إصابة 11 شخصاً على الأقل بينهم أطفال في غارات إسرائيلية قرب نابلس

أضف تعليق