ألحق إعصار لويلي، من الفئة الأولى، دمارًا واسعًا بجزيرة كاواي في غرب أرخبيل هاواي، على الرغم من عدم وصوله إلى اليابسة. فقد تسببت رياحه العاتية وأمطاره الغزيرة في انقطاع الكهرباء عن ما لا يقل عن 30 ألف نسمة، واقتلعت أجزاءً من الطرق الساحلية.
وبحلول صباح الثلاثاء، ومع تحرك الإعصار شمالًا نحو البحر المفتوح، أسقطت الرياح الأشجار وتركت نحو 92 في المئة من مشتركي شركة كهرباء الجزيرة دون طاقة.
وقالت وكالة الدفاع المدني في هاواي إن الإعصار، رغم تراجع قوته إلى الفئة الأولى، لم يصل إلى اليابسة، لكنه مر على مسافة نحو 128 كيلومترًا غرب الجزيرة، فأسقط الأشجار وأعمدة الكهرباء وخطوطها، وخلّف أضرارًا واسعة. ومع هبّات رياح بلغت حوالي 137 كيلومترًا في الساعة، تسببت العاصفة بفيضانات غمرت الطرق الساحلية وأجبرت نحو 300 شخص على الإخلاء.
وأوضح المركز الوطني للأعاصير في ميامي أن مركز العاصفة مرّ غرب الجزر خلال ساعات الليل، ثم واصل الابتعاد طوال النهار، لكن الأمواج الخطرة الناجمة عن بقايا الإعصار ستؤثر على ساحل جنوب كاليفورنيا لعدة أيام بسبب شدة الرياح.
ويناشد مسؤولو الطوارئ السكان ترشيد استهلاك المياه وعدم الخروج إلى الطرق. وقال عمدة هاواي ديريك كاواكامي إن التقارير تشير إلى “أضرار واسعة النطاق”. وأضاف أن الجميع انتقلوا من مرحلة الاستعداد إلى الاحتماء ثم البقاء بعيدًا عن الطرق، وها هم الآن يجمعون المعلومات ويقيّمون الوضع. كما حثّت حكومة مقاطعة كاواي السكان على البقاء في منازلهم للسماح للفرق بتقييم الأضرار وإزالة الأنقاض واستعادة الكهرباء والخدمات بأمان.
وحذّر إريك بليك من المركز الوطني للأعاصير من استمرار خطر الفيضانات والانزلاقات الطينية خلال النهار. وكانت قوة الرياح المستدامة قد تراجعت بحلول صباح الثلاثاء، ويتوقع المركز أن يستمر الإعصار في الضعف تدريجيًا خلال الأيام المقبلة.
وفي نشرة أصدرها في وقت متأخر من صباح الثلاثاء بالتوقيت المحلي، قال المركز إن أقصى رياح مستدامة في الإعصار بلغت نحو 105 كيلومترات في الساعة مع هبات أقوى، وإنه يتحرك شمالًا بسرعة 23 كيلومترًا في الساعة تقريبًا.
وقد رُفعت التحذيرات من الإعصار عن كاواي وجزيرة نيهاو الصغيرة، التي يقل عدد سكانها الدائمين عن 100 نسمة، بحلول صباح الثلاثاء. لكن الأمواج المرتفعة والتيارات البحرية القاتلة الناتجة عن العاصفة المتراجعة ستستمر في التأثير على السواحل المكشوفة في هاواي ليوم أو يومين. كما رُفع تحذير العاصفة الاستوائية عن أواهو، الجزيرة الأكثر اكتظاظًا بالسكان في الولاية.