رفض قاضٍ أمريكي طلباً تقدّم به المؤثّران على مواقع التواصل أندرو وتريستان تيت للإفراج عنهما من السجن، وذلك أثناء نظر استئنافهما على قرار تسليمهما إلى المملكة المتحدة، حيث يواجهان تهم اغتصاب.
وقضت القاضية لورين لويس، الأربعاء، بأن الأخوين يشكّلان “خطر فرار بامتياز” بالنظر إلى ثروتهما وكثرة أسفارهما الدولية، ولذلك يجب أن يبقيا رهن الاحتجاز في سجن في ميامي.
وكتبت لويس في حيثيات قرارها: “حتى لو لم يكن الأخوان يمتلكان بالفعل الممتلكات الفخمة التي يظهرانها على الإنترنت، فإن الملف يشير إلى أنهما يملكان قدرة استثنائية على مغادرة البلاد”.
أما محامي الأخوين فقال إنهما “سيواصلان الدفاع عن نفسيهما ضد الاتهامات الموجهة إليهما، والتفاعل مع الإجراءات القانونية المناسبة في كل دولة”.
وكان أندرو وتريستان تيت قد اعتُقلا في ميامي بولاية فلوريدا في 18 يوليو/تموز، بعد طلب بريطاني لتسليمهما لمواجهة تهم اغتصاب واعتداء وتسهيل الاتجار بالنساء لأغراض الاستغلال الجنسي. وينحدر الأخوان من جنسية أمريكية وبريطانية، وقد نفيا كل التهم الموجهة إليهما.
وسبق لفريق الدفاع أن قال إنه ينبغي الإفراج عن الأخوين أثناء الطعن في أمر التسليم، مشيراً إلى أن شهرتهما الواسعة تجعل هروبهما من البلاد أمراً غير واقعي. كما قلّل المحامون من صور الثراء الفاحش التي ينشرها الأخوان على وسائل التواصل، واصفين إيّاها بأنها “مسرحية” و”مبالغ فيها”.
وقال ممثلو الادعاء في مذكرة قُدمت إلى المحكمة في 10 أغسطس/آب إن أندرو وتريستان تيت جنّدا عشرات النساء للعمل في تصوير إباحي عبر كاميرات الإنترنت ابتداءً من عام 2014، ثم قدّما لاحقاً دورات تدريبية عبر مشروع أسمياه “جامعة هوستلر”.
وخلال جلسة انعقدت في 27 أغسطس/آب، عُرضت على المحكمة تسجيلات مصوّرة يظهر فيها أندرو وهو يقول: “صفع، صفع، إمساك، خنق، اسكتي أيتها العاهرة، جنس”، في ما بدا أنه وصف لنمط حياته كقوّاد.
وبنى الأخوان تيت حضوراً ضخماً على الإنترنت عبر ما يعتبره منتقدوه ترويجاً لكراهية النساء بشكل عدواني.
وإلى جانب القضية في المملكة المتحدة، يواجه الأخوان أيضاً اتهامات في رومانيا، حيث صدرت لائحة اتهام بحقّهما بتهم منها الاتجار بالقاصرات.
واستشهد فريق الدفاع بالقضية الرومانية كسبب إضافي للإفراج عنهما، وقال في بيان: “يواجهان الآن وضعاً استثنائياً، إذ يُحتجزان على بُعد آلاف الأميال من رومانيا بينما تستمر الإجراءات هناك، وتقترب المواعيد النهائية، ومن المتوقع صدور لائحة اتهام إضافية، والمحامي الروماني الخاص بهما يقول إنه لا يستطيع التحضير للقضية بشكل صحيح. ولا يمكن لأي شخص جاد أن يزعم أن هذه الإجراءات يمكن مراجعتها بشكل سليم عبر محادثات عرضية من مركز احتجاز فيدرالي في بلد آخر”.