النقاط الرئيسية
منحت القوات البرية الأمريكية شركة نورثروب غرومان عقدًا تصل قيمته إلى 4.84 مليار دولار للإنتاج الكامل لنظام سيركم، وهو نظام دفاع صاروخي يعمل بالليزر ويُثبت على المروحيات. يحمي سيركم طائرات مثل أباتشي وبلاك هوك من الصواريخ الموجهة بالحرارة، وهي صواريخ أسقطت عددًا كبيرًا من المروحيات في أوكرانيا منذ 2022.
كانت المروحيات تحمل القنابل المضيئة منذ أواخر الستينيات لتفادي الصواريخ الموجهة بالحرارة. والآن خصصت القوات البرية الأمريكية نحو 4.84 مليار دولار لاستبدال هذا الدفاع القديم بليزر يشوش على الصاروخ نفسه.
في الثامن من سبتمبر، منحت قيادة العقود في الجيش الأمريكي في ريدستون آرسنال بولاية ألاباما شركة نورثروب غرومان عقدًا بسعر ثابت وبتسليم وكميات غير محددة مسبقًا للإنتاج الكامل لنظام التدابير المضادة بالأشعة تحت الحمراء المشترك، المعروف باسم سيركم. ولم تتقدم للمنافسة سوى نورثروب غرومان. ويمتد العقد حتى 30 سبتمبر 2035، لكن إشعار البنتاغون لم يوضح عدد الوحدات المشمولة ولا كيفية توزيع التمويل سنة بسنة.
يُثبت سيركم على المروحيات وبعض الطائرات الصغيرة ذات الأجنحة الثابتة لمواجهة صواريخ الدفاع الجوي المحمولة على الكتف، وهي صواريخ موجهة بالحرارة أثبتت فتكها بالطائرات المنخفضة في صراعات حديثة. في أوكرانيا، أسقطت صواريخ محمولة على الكتف قدمتها الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا عددًا كبيرًا من المروحيات الروسية منذ 2022، ما يبرز مدى ضعف الطائرات العمودية أمام هذا النوع من الأسلحة.
بدلًا من إطلاق القنابل المضيئة على أمل تشويش باحث الصاروخ، يكتشف سيركم الصاروخ القادم عبر مستشعرات الإنذار الموجودة أصلًا على الطائرة، ثم يطلق ليزرًا مباشرة نحو باحث الصاروخ بالأشعة تحت الحمراء، فيشوه رؤيته للهدف ويجعله ينحرف عن مساره. وتقول الشركة إن العملية كلها تستغرق ثوانٍ قليلة فقط. وفي قلب النظام يوجد ليزر الشلال الكمي، وهو تقنية ليزر صلبة اختارها الجيش جزئيًا لأنه يستطيع التشويش على عدة صواريخ قادمة في وقت واحد ويظل يعمل في الأحوال الجوية السيئة، خلافًا لأنظمة التشويش بالأشعة تحت الحمراء الأقدم التي كانت تواجه صعوبة في السحب أو المطر.
أطلقت القوات البرية هذا البرنامج لتلبية متطلب مشترك بين الأفرع الثلاثة، أي أن الجيش والبحرية والقوات الجوية اتفقوا على مواصفات واحدة كي يمكن تركيب النظام نفسه على طائرات أكثر من فرع، بدلًا من أن يطور كل فرع نظام تشويش خاصًا به. فازت نورثروب غرومان في 2015 بعقد التطوير الهندسي والتصنيعي، بعدما تفوقت على شركة بي إيه إي سيستمز، وكانت الشركتان قد أمضتا عدة سنوات في مرحلة سابقة لإنضاج التقنية. تسلمت القوات البرية أول أنظمة سيركم في 2016، ثم حل النظام محل منظومة التدابير المضادة بالأشعة تحت الحمراء للتهديدات المتقدمة الأقدم التي كانت في الخدمة منذ التسعينيات.
ومنذ ذلك الحين دخل سيركم في مروحيات أباتشي وشينوك وبلاك هوك التابعة للجيش. وقالت نورثروب غرومان إن النظام وصل إلى المجموعة رقم 500 المسلمة خلال عامين من دخوله مرحلة الإنتاج الكامل.
وحتى هذا العام، تقول الشركة إن نحو 700 نظام سيركم رُكبت على مروحيات في أنحاء العالم، وسجلت أكثر من 70 ألف ساعة طيران تشغيلية. وفي مارس 2026، توصلت نورثروب غرومان إلى اتفاق منفصل لتوريد سيركم لأسطول شينوك الجديد في ألمانيا، ما يوسع استخدام النظام إلى قوة جوية حليفة واحدة على الأقل خارج الولايات المتحدة.
وصُممت البنية المفتوحة للنظام لتسمح للجيش بإدخال عتاد أو برمجيات جديدة مع تطور تهديدات الصواريخ، من دون إعادة تصميم منظومة حماية الطائرة من الصفر.