النقاط الرئيسية
أجرت نورثروب غرومان وساندبوكس إيه كيو رحلة لطائرة مسيرة من طراز لامبرجاك باستخدام ملاحة مغناطيسية كمومية لا تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي، وذلك في فورت هنتر ليغيت بولاية كاليفورنيا. يقرأ نظام الملاحة، واسمه إيه كيو ناف، تغيرات في المجال المغناطيسي للأرض، وكان قد سجل أكثر من ٤٥٠ ساعة طيران على طائرات أخرى، بما في ذلك مع القوات الجوية.
حلقت طائرة هجومية انقضاضية بدون طيار من إنتاج نورثروب غرومان في رحلة اختبارية بكاليفورنيا، وهي موجهة بنظام ملاحة لا يستعمل جي بي إس إطلاقاً. بدلاً من ذلك، يقرأ النظام تغيرات خفيفة في المجال المغناطيسي للأرض، تلتقطها مستشعرات كمومية من صنع ساندبوكس إيه كيو، وهي شركة في وادي السيليكون انفصلت عن غوغل.
جرى الاختبار في فورت هنتر ليغيت، وهي منشأة تدريب تابعة للجيش جنوب مونتيري، باستخدام لامبرجاك، وهي طائرة مسيرة تعمل بمحرك نفاث وتصنفها نورثروب غرومان ضمن أنظمة الطائرات بدون طيار من الفئة الثالثة، وهي فئة في البنتاغون تشمل طائرات مسيرة بحجم دراجة نارية صغيرة تقريباً. وما يلفت النظر في التوقيت هو سرعة إنجاز الأمر. قالت نورثروب غرومان إنها بدأت العمل على إضافة قدرة الملاحة الكمومية هذه إلى لامبرجاك قبل شهر واحد فقط من الرحلة. وخلال الاختبار، أقلعت الطائرة وحلقت وهبطت عدة مرات، وهو تفصيل يهدف إلى إظهار أنها يمكن أن تكون أداة تدريب قابلة لإعادة الاستخدام، لا آلة صُنعت لتحلق مرة واحدة فقط.
سبب أهمية هذا كله يعود إلى ضعف تشترك فيه معظم الطائرات المسيرة والصواريخ الحديثة. فهي تعتمد عادة على إشارات جي بي إس لتعرف موقعها وإلى أين تتجه، وهذه الإشارات يسهل نسبياً على الخصم تشويشها أو التلاعب بها، وهو أمر صار معتاداً في نزاعات من أوكرانيا إلى الشرق الأوسط. أما حل ساندبوكس إيه كيو، وهو نظام يدعى إيه كيو ناف، فيتجنب المشكلة كلياً عبر قراءة المجال المغناطيسي الطبيعي للأرض بدلاً من التقاط إشارة قمر صناعي. تلتقط مستشعرات كمومية متخصصة تغيرات صغيرة خاصة بكل موقع في ذلك المجال، ويحوّل برنامج ذكاء اصطناعي القراءات إلى موقع فوري، من دون أن يجد العدو شيئاً ليشوش عليه. وبحلول هذا الاختبار، كان إيه كيو ناف قد سجل أكثر من ٤٥٠ ساعة طيران على أربعة أنواع مختلفة من الطائرات، بما في ذلك مهام مع القوات الجوية الأمريكية.
وقال ماكس شوستر، مدير برنامج لامبرجاك في نورثروب غرومان: “لا تعرض لامبرجاك أفضل التقنيات في قطاعات مختلفة فحسب، بل إن قدرتنا على الدمج السريع نقلتنا من الرؤية إلى واقع تشغيلي في وقت قصير. إن إضافة الاستشعار الكمومي إلى منصة مستقلة قابلة للتكيف مثل لامبرجاك تعزز القدرة على تنفيذ المهام في بيئات يُحجب فيها جي بي إس.”
أما لامبرجاك نفسها فهي إضافة حديثة نسبياً إلى تشكيلة طائرات نورثروب غرومان المسيرة. طورت الشركة هيكل الطائرة مع إيسايرو، وهي شركة تصميم وتصنيع في كاليفورنيا اشترتها إيه في إنك، المعروفة سابقاً باسم إيروفيرونمنت، مقابل ٢٠٠ مليون دولار العام الماضي. تعمل الطائرة بمحرك نفاث ويمكن إطلاقها من الأرض أو من الجو، وتحمل حمولة تعادل تقريباً قنبلة موجهة وزنها ٢٥٠ رطلاً، ويمكنها إما ضرب أهداف تبعد بضع مئات من الأميال أو التحليق فوق منطقة نحو ساعتين، حسب طريقة تشغيلها. قالت نورثروب غرومان إنها تتوقع أن تبلغ تكلفة كل واحدة ما بين ٧٥ ألفاً و١٠٠ ألف دولار لكل مهمة، ما يضعها في نطاق سعري مشابه لطائرة شاهد-٢٣٨ الإيرانية الهجومية ذات المحرك النفاث. وهيكل الطائرة معياري بما يكفي لحمل قنبلة هاتشيت الانزلاقية التي تزن ستة أرطال من إنتاج الشركة لتنفيذ ضربات، أو لإعادة تكييفه بدلاً من ذلك لحرب إلكترونية أو أعمال استطلاع.
وقد نفذت الطائرة مهام اختبارية منذ ٢٠٢٤، وعُرضت علناً لأول مرة في معرض مودرن داي مارين التجاري في ٢٠٢٥، لكن الشركة قالت إنها ما زالت تبحث عن عميل مستعد لنقلها من نموذج أولي إلى الاستخدام المنتظم. كما أنه من غير الواضح متى، أو على أي طائرات أخرى، قد يدخل نظام الملاحة الكمومية الذي عُرض هذا الأسبوع الخدمة خارج منصة الاختبار هذه الوحيدة.