الجيش الأمريكي ينجز تفكيك منشأة نووية من حقبة الحرب الباردة

النقاط الرئيسية: أنهى فيلق المهندسين في الجيش الأميركي تفكيك مفاعل «إس إم-١»، أول مفاعل نووي للجيش، في فورت بيلفوار بولاية فرجينيا. كان «إس إم-١» أول منشأة أميركية تزود الشبكة التجارية بكهرباء مولدة نووياً، وعمل من عام ١٩٥٧ حتى إغلاقه عام ١٩٧٣.

أنجز فيلق المهندسين في الجيش الأميركي تفكيك محطة «إس إم-١» النووية في فورت بيلفوار بولاية فرجينيا. وهي أول مفاعل للجيش وأول منشأة في البلاد ترسل كهرباء مولدة نووياً إلى شبكة الكهرباء التجارية. وأكملت دائرة بالتيمور التابعة للفيلق آخر أعمالها الميدانية هذا العام، لتغلق بذلك مشروعاً بدأ بحشد الأطقم في عام ٢٠٢١.

شمل العمل إزالة المخاطر غير المشعة، ورفع المواد والمعدات المشعة والتخلص منها بأمان، وهدم مباني المحطة، ونقل الأنقاض بعيداً، وإعادة تأهيل الموقع. ولم يعد المكان الذي كان يحتضن مفاعلاً عاملاً سوى قطعة أرض سُوّيت وبُذرت. ويعود التخطيط للتفكيك إلى عام ٢٠١٤، وحصل الفيلق على تصريح الإخراج من الخدمة الرسمي في عام ٢٠٢٠ قبل أن تصل الفرق الميدانية في العام التالي.

وقال العقيد فرانسيس ب. بيرا، قائد دائرة بالتيمور ومهندسها: «انطلق هذا الفريق لتنفيذ مهمة معقدة بمنهجية، ولحماية المنشأة ومنطقة العاصمة الوطنية في كل مرحلة، ولتحقيق نتيجة دائمة تستحق ثقة الجيش. وهذا إنجاز يُحسب لفيزيائيي الصحة والمهندسين ومديري المشروعات والعاملين الميدانيين والمتعاقدين الذين نفذوا هذه المهمة يوماً بعد يوم».

يعود «إس إم-١» إلى عام ١٩٥٤، حين أطلق الجيش برنامجه للطاقة النووية وكلف شركة أميريكان لوكوموتيف ببناء مفاعل صغير في مقر فيلق المهندسين في فورت بيلفوار. ووصل المفاعل إلى الحالة الحرجة، أي النقطة التي يصبح عندها التفاعل النووي المتسلسل مكتفياً ذاتياً، في ٨ أبريل ١٩٥٧، وبدأ يغذي الشبكة التجارية بالكهرباء قبل أشهر من دخول مفاعل شيبينغبورت الأكبر في بنسلفانيا الخدمة في ديسمبر. ولم ينتج «إس إم-١» سوى نحو ميغاواط ونصف من الكهرباء من حوالي ١٠ ميغاواط من حرارة المفاعل، لكنه كان أيضاً موقع تدريب يعلّم تشغيل المفاعلات لأفراد من الجيش والبحرية والقوات الجوية. وعملت المحطة حتى عام ١٩٧٣، حين أُغلقت ووُضعت في تخزين طويل الأجل بدلاً من هدمها فوراً.

يقرأ  كوبولي يتأهل إلى النهائي بعد انسحاب أرنالدي المصاب بفيروس من رولان غاروس

يقف أعضاء فريق فيلق المهندسين في الجيش الأميركي الذين شاركوا في إخراج وتفكيك محطة «إس إم-١» النووية السابقة في فورت بيلفوار بولاية فرجينيا لصورة مع لوحة المبنى الأصلية من عام ١٩٥٧ خلال مراسم إغلاق المشروع بمناسبة إتمام جميع الأعمال الميدانية في الموقع، في ٩ سبتمبر ٢٠٢٦. صورة: توماس ديتون.

وفي أغسطس ٢٠٢٠، منح الفيلق عقداً بقيمة نحو ٦٨ مليون دولار لمشروع مشترك بين «أبتيم» و«إيكوم» لتنفيذ أعمال الإخراج من الخدمة. واعتمدت دائرة بالتيمور على خبرة راكمتها خلال تفكيك مفاعل آخر مرتبط بالجيش، هو «إم إتش-١ إيه»، الذي كان على متن سفينة شحن محوّلة تُسمى «ستورجيس». وقد جُربت تلك المحطة العائمة في فورت بيلفوار قبل أن تُرسل إلى منطقة قناة بنما في الستينيات لتوفير الكهرباء هناك، وأكمل الفيلق إخراجها من الخدمة في عام ٢٠١٩.

ويأتي هذا التوقيت ليمثل خاتمة رمزية للطاقة النووية في الجيش. فبينما يطوي الفيلق صفحة «إس إم-١»، المفاعل الذي فتح العصر النووي للجيش قبل نحو ٧٠ عاماً، أطلق الجيش مساراً جديداً لإعادة المفاعلات النووية الصغيرة إلى قواعده. وتحت برنامج يُسمى «جانوس»، أُطلق في أكتوبر ٢٠٢٥ عبر وحدة الابتكار الدفاعي، ربط الجيش شركات مفاعلات تجارية بخمس منشآت مضيفة، من بينها فورت بينينغ بولاية جورجيا، حيث ستقوم شركة «راديانت إندستريز» بتركيب ثلاثة مفاعلات دقيقة بقدرة ميغاواط واحد لكل منها. وقال الجيش إنه يستهدف عام ٢٠٢٨ لتشغيل أول مفاعلات جانوس.

ويقول الجيش إن مشروع «إس إم-١» المكتمل يمنحه الآن صورة كاملة عن عمر محطة نووية، من البناء مروراً بعقود من التشغيل وصولاً إلى التفكيك النهائي، وهو رصيد من الخبرة يقول إنه سيساعد في توجيه الجيل القادم من المفاعلات وهي تنتقل من التنصيب إلى سنوات الخدمة ثم الإخراج النهائي من الخدمة.

يقرأ  ١٠٠ مشروع تعلّم خدمي للطلاب — من الروضة حتى الصف الثاني عشر(سجلات تتبّع مجانية!)

أضف تعليق