السعودية تعلن إسقاط مسيّرة حوثية جنوب مكة

سيطر الحوثيون في الآونة الأخيرة على مساحات واسعة من ساحل البحر الأحمر في اليمن، بعد انتزاعها من قوات موالية للحكومة تدعمها السعودية.

والأسبوع الماضي، سيطروا على مدينة المخا الساحلية الاستراتيجية وجزيرة بريم في مضيق باب المندب، البوابة الجنوبية لطريق شحن رئيسي يربط آسيا بأوروبا عبر البحر الأحمر وقناة السويس.

وقال الحوثيون إنهم لا يشكلون تهديدًا للملاحة الدولية، لكنهم كرروا تأكيد أنهم سيستهدفون سفنًا من السعودية، التي كانت تعتمد على البحر الأحمر في تصدير النفط منذ أن أدت الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة وإسرائيل مع إيران إلى إغلاق مضيق هرمز في الخليج فعليًا.

وفي الوقت نفسه، اضطرت السعودية إلى إغلاق خط الأنابيب الرئيسي بين الشرق والغرب، الذي كان يُستخدم لنقل النفط الخام من الخليج إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر، بعد أن تعرض لأضرار بالغة في ضربة ألقت المملكة مسؤوليتها على ميليشيات مدعومة من إيران في العراق.

وقال بعض الخبراء إن إصلاح الخط قد يستغرق أكثر من شهر، لكن وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت توقع الثلاثاء أن يبدأ النفط بالتدفق عبره خلال أيام.

وذكر مصدران مطلعان لشبكة سي بي إس نيوز، الشريك الإعلامي الأمريكي لبي بي سي، أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الحاكم الفعلي للبلاد، ضغط شخصيًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ليتخذ إجراءً عسكريًا ضد الحوثيين.

وقال المصدران إن ترامب رفض حتى الآن إشراك الجيش الأمريكي مباشرة، وعرض بدلًا من ذلك تقديم دعم في المعلومات الاستخباراتية وتحديد الأهداف.

وقال مسؤول رفيع في إدارة ترامب لبي بي سي: “نحن في حوار مستمر مع السعودية وحكومة الجمهورية اليمنية بشأن الاستقرار الإقليمي.”

وعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا الثلاثاء، دعت فيه الحكومة اليمنية والسعودية إلى اتخاذ إجراءات أكثر حسماً ضد الحوثيين، الذين اتهموهم بخنق مضيق باب المندب لممارسة ضغط اقتصادي.

يقرأ  الباكستان تعلن اعتراض أربع طائرات مسيرة أطلقت من أفغانستان

واتفق أعضاء المجلس على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في البحر الأحمر لمنع تعطيل سلاسل الإمداد العالمية.

ووفقًا للمنظمة الدولية للهجرة، نزح أكثر من 90 ألف شخص في اليمن بسبب القتال بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة.

وحذرت إيمي بوب، المديرة العامة للمنظمة، الأسبوع الماضي قائلة: “تُجبر الأسر على الفرار للمرة الثانية أو الثالثة في هذا النزاع، ولم يبق لديها تقريبًا أي شيء.”

وقالت منظمة الصحة العالمية الأحد إن ما لا يقل عن 500 شخص قتلوا منذ بداية أغسطس، بينهم 297 خلال الأسبوع السابق.

دُمّر اليمن بحرب أهلية بدأت عام 2014، عندما أطاح الحوثيون بالحكومة من العاصمة صنعاء. وتصاعد النزاع في 2015 بعدما تدخل تحالف عربي تقوده السعودية في محاولة لإعادة حكم الحكومة.

وذكرت تقارير أن القتال أسفر عن مقتل أكثر من 150 ألف شخص، وأدى إلى واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، مع حاجة أكثر من 22 مليون شخص إلى شكل من أشكال المساعدة، بحسب الأمم المتحدة.

وبدأ وقف إطلاق نار غير رسمي استمر أربع سنوات في الانهيار في يوليو، حين أعلن الحوثيون “حصارًا بحريًا” على السعودية وبدأوا شن هجمات بالصواريخ والطائرات المسيرة على مطارات سعودية ومنشآت نفطية وناقلات في البحر الأحمر.

وقال الحوثيون إنهم يردون على حصار سعودي لموانئ ومطارات في أراضيهم، وكذلك على غارة جوية على مطار صنعاء حملوا مسؤوليتها للمملكة.

أضف تعليق