بعثة تقصي حقائق أممية: واشنطن ارتكبت جرائم حرب محتملة في إيران | أخبار الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران

قالت بعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن إيران إن الولايات المتحدة ارتكبت على الأرجح “جرائم حرب” في إيران عندما نفذت ضربتين جويتين أسفرتا عن مقتل ما لا يقل عن 178 مدنياً، بينهم نساء وأطفال. وأضافت البعثة في تقريرها الصادر يوم الخميس أن السلطات الإيرانية ارتكبت أيضاً انتهاكات لحقوق الإنسان وجرائم ضد الإنسانية أثناء قمعها احتجاجات جرت أواخر 2025 وبداية 2026.

وتناول التقرير، الذي سيُقدم إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف، سلوك الولايات المتحدة خلال الحرب على إيران، ورد الحكومة الإيرانية على اضطرابات شعبية بدأت في أواخر ديسمبر.

وذكر التقرير الهجوم الأمريكي على مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في ميناب، الذي قتل أكثر من 150 شخصاً، بينهم نحو 120 طفلاً، في 28 فبراير، حين شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربهما على إيران. كما أشار إلى ضربة أمريكية في اليوم نفسه استهدفت مجمعاً رياضياً ومنطقة سكنية “يمكن تمييزهما بوضوح” في لامرد، حيث نشرت صواريخ دقيقة سحباً من حبيبات التنجستن، وقتلت 22 مدنياً من الرجال والنساء.

وفي ما يخص الهجوم على المدرسة، قال التقرير إن الضربة نُفذت بصواريخ توماهوك. وخلصت البعثة إلى أن الولايات المتحدة، حين حددت هجومها على مدرسة ميناب ووجهته، وهي مدرسة تبدو طبيعتها المدنية واضحة، أخفقت في التزامها ببذل كل ما يمكن للتحقق من أنها هدف عسكري. وقال معدو التقرير إن الصور والفيديوهات التي أظهرت المدرسة قبل الضربة وبعدها بيّنت “سمات يسهل تمييزها” تدل على أنها منشأة تعليمية للأطفال الصغار، ومنها جداريات موجهة للأطفال على الجدران الخارجية، ولافتات المدرسة، وساحات اللعب. وأضاف التقرير أن صوراً بالأقمار الاصطناعية للمدرسة قبل الضربة أظهرت أيضاً ما يبدو أنها أشخاص، يمكن تمييزهم بسهولة كأطفال، متجمعين في ساحتها.

يقرأ  مقتل شخصين على الأقل في زلزال بقوة 7.7 يضرب إندونيسيا

وبعد الضربة، عرضت وسائل إعلام تابعة للدولة مشاهد دمار واسع في الموقع، بينها آباء يحملون أشلاء أطفالهم، وحقائب مدرسية وكتب دراسية ملطخة بالدم. وقال التقرير إن عدة عائلات فقدت أكثر من طفل واحد، وهو ما يعكس الأثر المدمّر للهجوم على العائلات والمجتمع الأوسع. وفي يونيو، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إن “لا أحد” استهدف عمداً مدرسة للبنات في إيران في فبراير، مستشهداً بتحقيق في الحادث لم ينشر البنتاغون أي نتائج له بعد.

وفي ما يتعلق بضربة لامرد، خلصت البعثة كذلك إلى أن المركز الرياضي المستهدف كان “منفصلاً بصورة واضحة” عن مجمع مجاور يتبع الحرس الثوري الإيراني. وقالت القيادة المركزية الأمريكية في بيان في مارس إن القوات الأمريكية لم تنفذ أي ضربات في مدينة لامرد في ذلك اليوم.

واتهمت بعثة الأمم المتحدة إيران أيضاً بقمع المتظاهرين خلال احتجاجات 2025-2026 من خلال قطع الإنترنت، وعمليات قتل غير قانونية، وتعذيب، واحتجاز تعسفي، واختفاء قسري، وقيود شديدة على حرية التعبير. وذكرت أن عدد القتلى والجرحى على يد قوات الدولة أعلى بكثير من الحصيلة التي أعلنتها الحكومة، والتي تقول إن 3038 شخصاً قتلوا وأصيب 25000، لكنها لم تتمكن من التحقق من الأرقام الدقيقة. وتقول طهران إن معظم الوفيات وقعت بسبب “مشاغبين” خلال الاحتجاجات التي دعمها معارضون في المنفى والولايات المتحدة وإسرائيل. ودعت بعثة تقصي الحقائق إيران والولايات المتحدة إلى وقف الأعمال العدائية فوراً، وتعويض الضحايا، والسعي إلى سلام دائم عبر الوسائل الدبلوماسية.

أضف تعليق