ماكرون وعون يبحثان دعم الجيش اللبناني ووقف الهجمات الإسرائيلية

اجتمع قادة فرنسا ولبنان والأردن في باريس لبحث دعم الجيش اللبناني دولياً.

ورحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالرئيس اللبناني جوزيف عون وبالملك عبد الله الثاني ملك الأردن في باريس للمشاركة في المحادثات التي جرت الخميس.

تأتي هذه الاجتماعات بعد إطار اتفاق توسطت فيه الولايات المتحدة ووقع بين إسرائيل ولبنان في يونيو. لكن الاتفاق لم يُلزم إسرائيل بالانسحاب من المساحة الكبيرة التي تحتلها في جنوب لبنان، وواصلت إسرائيل هجماتها على البلاد.

وكان على جدول الأعمال أيضاً إنشاء قوة جديدة تخلف بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان، التي بقيت لسنوات طويلة.

وقال مصدر عسكري فرنسي لوكالة فرانس برس إن المسؤولين انضم إليهم لاحقاً رؤساء أركان الدفاع من لبنان والأردن وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، إضافة إلى مسؤولين أميركيين وسعوديين بارزين.

وقال ماكرون إن المحادثات تهدف إلى “تعزيز سيادة لبنان وتمكينه من تأمين أمنه بالكامل”.

وكتب ماكرون في بيان على منصة إكس: “لبنان ذو السيادة والمستقر خطوة حاسمة نحو السلام والاستقرار للمنطقة بأكملها”.

وأضاف: “ندعم القوات المسلحة اللبنانية، التي لا غنى عنها لفرض سلطة الدولة اللبنانية على كامل أراضيها”.

وقالت الرئاسة الفرنسية إن هدف محادثات باريس كان مراجعة خطة انتشار للجيش اللبناني تقوم على إطار “واضح وموثوق وواقعي”.

وقالت باريس إنها تريد ذلك شرطاً مسبقاً لما تأمل أن يكون دعماً دولياً “قوياً”، سواء بمساعدة مالية أو عتاد أو تدريب.

وفي وقت سابق من اليوم، بحث عون وماكرون “جهود إنهاء الهجمات الإسرائيلية في ضوء المفاوضات اللبنانية-الأميركية-الإسرائيلية واتفاق الإطار”، وفقاً للرئاسة اللبنانية.

وقال عون إن الجيش اللبناني هو “الركيزة الأساسية لحماية سيادة لبنان”، مشدداً على أن تعزيز سلطة الدولة خيار لبناني وليس مطلباً مفروضاً من الخارج.

يقرأ  عودة بيونسيه وتألّق سجادة ميت غالا الحمراء بنجوم لامعين

وأعرب الرئيس اللبناني عن “ارتياحه العميق” لتقدم المحادثات، بحسب مكتبه في بيان على منصة إكس، وأضاف أنه يأمل أن يلبي حلفاء لبنان احتياجات الجيش اللبناني.

وأعاد عون التأكيد على أن السلاح يجب أن يكون بيد الدولة وحدها، وأشاد بدور الجيش اللبناني في العمل من أجل استقرار البلاد.

واجهت القوات اللبنانية، التي تفتقر إلى تجهيزات جيدة، صعوبة في تنفيذ مهمتها لنزع سلاح حزب الله في الجنوب.

وقد أعلن عون مراراً تصميمه على نزع سلاح حزب الله، لكن “من دون مواجهة”.

بدائل ما بعد اليونيفيل

تأتي المحادثات أيضاً مع انتهاء ولاية قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) هذا العام بعد نحو نصف قرن من العمليات تعود إلى الغزو الإسرائيلي عام 1978.

وفي العام الماضي، قرر مجلس الأمن الدولي، تحت ضغط أميركي، إنهاء ولاية اليونيفيل في 31 كانون الأول/ديسمبر 2026.

وقالت فرنسا وإيطاليا إنهما تريدان تشكيل تحالف متعدد الجنسيات يخلف اليونيفيل. وتضم القوة أقل بقليل من 7500 جندي حفظ سلام من 46 دولة.

وقال عون لوكالة فرانس برس هذا الأسبوع إن لبنان يريد قوة جديدة، أوروبية أو غيرها، لمنع فراغ أمني بعد خروج قوات حفظ السلام الأممية من جنوب لبنان.

وفي فبراير، شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً على إيران، ما أشعل حرباً انتشرت في الشرق الأوسط، بما في ذلك لبنان، حيث تقاتل القوات الإسرائيلية حزب الله.

وغزت إسرائيل جنوب لبنان، ولا تزال قواتها تحتل شريطاً من الأراضي اللبنانية يبلغ عمقه نحو 10 كيلومترات (ستة أميال) على طول الحدود.

وفي يونيو، وقعت إسرائيل ولبنان اتفاق إطار برعاية أميركية يتضمن نزع سلاح حزب الله، وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني في المنطقة.

يقرأ  استطلاع أمريكي: تراجع نسبة تأييد دونالد ترامب إلى 39% وسط مخاوف اقتصادية

غير أن المخاوف من حملة عسكرية إسرائيلية جديدة تتزايد في لبنان بعد تصاعد الهجمات، رغم “وقف إطلاق النار” الذي تم الاتفاق عليه في يونيو.

أضف تعليق