لماذا يثير بيع واشنطن مقاتلات إف-35 للسعودية جدلًا واسعًا؟

عارض النائب الديمقراطي عن ولاية إلينوي راجا كريشنامورثي، يوم الخميس، هذه الصفقة. وحذر من أن الصفقة قد تضع أهم ما تملكه أمريكا من تكنولوجيا عسكرية في متناول الحزب الشيوعي الصيني.

وأثار نواب ديمقراطيون آخرون وبعض مسؤولي الدفاع الأمريكيين مخاوف مشابهة بشأن منح طائرات إف-35 للسعودية. وقالوا إن الرياض قد تشارك التكنولوجيا الحساسة مع الصين في إطار شراكة أمنية بين البلدين.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية عند إعلان الصفقة يوم الخميس إنها ستدعم “أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي” للولايات المتحدة. وأضافت أن الصفقة ستحسن “أمن حليف رئيسي من خارج الناتو، وهو قوة من أجل الاستقرار السياسي والتقدم الاقتصادي في منطقة الخليج”. وتابعت: “الصفقة المقترحة لبيع هذه المعدات والدعم لن تغير التوازن العسكري في المنطقة”.

ولترامب علاقة وثيقة بولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي زار البيت الأبيض في نوفمبر الماضي. والتقيا أيضا في مايو من العام الماضي في الرياض، حيث أبرمت صفقة أسلحة بقيمة 142 مليار دولار، ووصفها البيت الأبيض بأنها “أكبر اتفاق لبيع الأسلحة في التاريخ”.

وتشمل أحدث صفقة مقترحة أُعلنت للسعودية 48 طائرة إف-35، تصنعها شركة الأسلحة لوكهيد مارتن. وهذا سيضع السعودية في مستوى إسرائيل، التي تمتلك حاليا أسطولا من 50 طائرة.

لكن وزارة الخارجية الإسرائيلية أعلنت في مايو أنها ستشتري سربا آخر من طائرات إف-35. وبحسب صحيفة جيروزاليم بوست، فإن هذه الصفقة ستضاعف حجم أسطول إسرائيل من طائرات إف-35 ليصل إلى 100 طائرة.

وتكلف طائرة واحدة من طراز إف-35 إيه من إنتاج لوكهيد مارتن نحو 82.5 مليون دولار.

وقد طرح الكونغرس في السابق أسئلة حول صفقات الأسلحة مع الرياض بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي عام 2018. ونظرت إدارة الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن في تزويد السعودية بطائرات إف-35 إذا طبعت الرياض علاقاتها مع إسرائيل، لكن هذا الجهد الدبلوماسي تعثر.

يقرأ  لماذا يُعَدّ العراق الجبهة الأكثر هشاشة في الحرب التي تشنّها الولايات المتحدة وإسرائيل ضدّ إيران

وتأتي الصفقة المقترحة بينما تخوض السعودية قتالا مع الحوثيين، وهي جماعة مسلحة مدعومة من إيران تسيطر على أجزاء واسعة من غرب اليمن. وقد سيطر الحوثيون مؤخرا على مساحات شاسعة من ساحل اليمن على البحر الأحمر، بعد أن انتزعوها من قوات موالية للحكومة مدعومة من السعودية.

وقال مصدران مطلعان لشبكة سي بي إس نيوز، الشريك الإعلامي الأمريكي لبي بي سي، إن ولي العهد السعودي ضغط شخصيا على ترامب لاتخاذ إجراء عسكري ضد الحوثيين. لكن المصادر قالت إن ترامب رفض حتى الآن إشراك الجيش الأمريكي مباشرة.

بمشاركة في التقرير: سارين هابيشيان.

أضف تعليق