أضاف مختبر أبحاث القوات الجوية 16.4 مليون دولار إلى عقد شركة كاستيليون لتطوير سلاح بلاكبيرد الفرط صوتي، ليصل إجمالي قيمة هذا العقد إلى 37.2 مليون دولار، صعوداً من 20.9 مليون دولار. وبشكل منفصل، أصدرت البحرية في 14 سبتمبر 2026 أمر إنتاج تصل قيمته إلى 200 مليون دولار لبلاكبيرد، بعد سلسلة سريعة من العقود السابقة.
يستمر العمل في مقر كاستيليون في تورانس، كاليفورنيا، بتمويل بحثي من السنة المالية 2025، ومن المقرر أن يستمر حتى 30 يونيو 2028. ويدير العقد مختبر الأبحاث في قاعدة رايت-باترسون الجوية، وهو منفصل عن سلسلة موازية من عقود البحرية التي مولت الصاروخ نفسه.
صُمم بلاكبيرد ليطير بسرعة تفوق ماخ 5 مع القدرة على المناورة داخل الغلاف الجوي، ويُبنى في نسخة تطلق جواً لطائرات مثل إف-إيه-18، ونسخة تطلق من الأرض متوافقة مع منصة هيمارس. وأسست كاستيليون في 2022 على يد ثلاثة مهندسين سابقين في سبيس إكس، وروّجت للسلاح بوصفه أول نظام فرط صوتي أمريكي يُبنى منذ البداية للتصنيع الصناعي الواسع على الطريقة التجارية، لا لدفعات اختبار أصغر كما درجت برامج فرط صوتية سابقة.
وتحركت البحرية بسرعة غير معتادة بشأن هذا الصاروخ. فبعد منح أولية للجيش والبحرية لدمجه في أكتوبر 2025، اختارت البحرية بلاكبيرد في فبراير 2026 كأول مرشح سلاح ضمن برنامج وسائل التأثير متعددة المهام والمنخفضة الكلفة، المعروف باسم ميس، وهو جهد لنشر أعداد كبيرة من أسلحة الضرب الأرخص والأطول مدى بدلاً من الاعتماد على أعداد قليلة باهظة. ثم في أبريل جاء عقد بقيمة 105 ملايين دولار لدمج الصاروخ على طائرات إف-إيه-18إي/إف سوبر هورنت وتنفيذ اختبارات إطلاق نار حية في منطقة القيادة الأمريكية للمحيطين الهندي والهادئ.
وفي يونيو طلبت البحرية 50 نموذجاً أولياً للقدرة التشغيلية المبكرة مقابل 23.4 مليون دولار، وفي أغسطس أضافت نحو 90 مليون دولار لدفع السلاح ليصبح برنامجاً رسمياً مسجلاً، بما في ذلك تغييرات تصميمية تهدف إلى تسريع المبيعات المستقبلية للحلفاء. وفي هذا الشهر، في 14 سبتمبر، أصدرت البحرية أمر إنتاج تصل قيمته إلى 200 مليون دولار، ما أخرج بلاكبيرد من مرحلة النموذج الأولي تماماً.
وزاد الكونغرس تمويل برنامج ميس بأكثر من 140 مليون دولار في قانون اعتمادات الدفاع للسنة المالية 2026، وهو أكثر من ضعف تمويله الأساسي. ويمر جزء كبير من قدرة كاستيليون الإنتاجية عبر مشروع رينجر، وهو مجمع تصنيعي بمساحة 1000 فدان أقامته الشركة في ريو رانشو بنيو مكسيكو بكلفة تقول إنها تجاوزت 250 مليون دولار. وقالت كاستيليون إن هدفها الأطول مدى هو إنتاج 500 من هذه الأسلحة سنوياً.
وكان الجيش الأمريكي من أوائل الفروع التي دعمت البرنامج، إذ منح عقد دمج إلى جانب البحرية في أكتوبر 2025، قبل أن تتوسع عقود مختبر أبحاث القوات الجوية وعقود البحرية نفسها بسرعة خلال 2026.