إيلور أزريا أطلق النار على فلسطيني كان قد أصبح عاجزاً بعد أن أصابه جنود إسرائيليون، في قضية مثيرة للجدل.
نُشر في 19 سبتمبر 2026
شطب الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ السجل الجنائي للجندي السابق إيلور أزريا، الذي أُدين بالقتل غير العمد لقتله فلسطينياً جريحاً في الخليل قبل عشر سنوات.
أعلن هرتسوغ السبت أنه قلّص ما تبقى من المدة المطلوبة لمحو سجل أزريا، وهو ما يعني عملياً شطبه بالكامل، رغم معارضة رئيس أركان الجيش الإسرائيلي الفريق إيال زامير. وقد كانت المؤسسة العسكرية تعارض هذه الخطوة.
وفي رسالة إلى وزير الدفاع، قال زامير وضباط كبار آخرون إن أزريا «لم يعبّر عن ندمه أو يتحمل مسؤولية أفعاله، حتى بعد عشر سنوات من إدانته». وقال مكتب الرئيس إنه أخذ موقف الجيش في الاعتبار، لكنه رأى أن الظروف تبرر السماح لأزريا بأن «يفتح صفحة جديدة في حياته».
كان أزريا مسعفاً في الجيش عندما صُوّر وهو يطلق النار على عبد الفتاح الشريف في الرأس في مارس 2016. وكان الشريف قد طعن جندياً وأصابه، لكن جنوداً إسرائيليين أطلقوا عليه النار، وبقي على الأرض نحو 11 دقيقة قبل أن يقتله أزريا.
أدانت محكمة عسكرية أزريا في 2017 وحكمت عليه بالسجن 18 شهراً، خُففت لاحقاً إلى 14 شهراً. وأُفرج عنه في مايو 2018 بعد أن أمضى تسعة أشهر.
وقال مكتب هرتسوغ إن القرار جاء بعد طلب من وزير الدفاع يسرائيل كاتس في يوليو، واستند إلى «مرور الوقت، وإكماله عقوبته، والندم الذي عبّر عنه». وأضاف البيان أن العفو صدر «بروح» يوم الغفران اليهودي، وأنه لا يتحدى الإجراءات القانونية الأصلية.
ورحّب كاتس بالعفو، وكتب على منصة إكس أنه «يرسل رسالة مهمة إلى جنود الجيش الإسرائيلي وعائلاتهم: نحن لا نتخلى عن مقاتلينا». ووصف وزير الأمن القومي من أقصى اليمين إيتمار بن غفير القرار بأنه «مؤثر للغاية»، وحث هرتسوغ على منح عفو مماثل لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي يحاكم بتهم فساد.
أثار حادث إطلاق النار في 2016 نقاشاً حاداً في إسرائيل، كما جلب إدانة دولية في ذلك الوقت. وكانت وزارة الخارجية الفلسطينية قد أدانت الحادث بوصفه «إعداماً خارج نطاق القانون» و«جريمة حرب»، وقالت إن مقطع الفيديو «هدّم كل الشعارات التي يرددها قادة الاحتلال حول أخلاقيات الجيش الإسرائيلي». واعتبرت عائلة الشريف الإجراءات القانونية «مهزلة» تهدف إلى تحسين صورة إسرائيل الدولية بدلاً من تحقيق العدالة.
ووصف مكتب حقوق الإنسان في الأمم المتحدة الحكم الأصلي بأنه «متساهل للغاية» وقال إنه قد «يعزز ثقافة الإفلات من العقاب». وفي 2024، منعت إدارة جو بايدن أزريا وأفراد أسرته المقربين من دخول الولايات المتحدة، مستشهدة بـ«قتل خارج نطاق القانون».