في الدورات الكاملة السابقة، استُخدمت الجلسات لإعلان شي “نواة” للحزب، وإلغاء حدود الولاية التي كانت تمنعه من البقاء في السلطة بلا سقف زمني، ورفع فلسفته الشخصية المسماة “فكر شي جين بينغ” إلى مستوى الرئيس ماو.
تمثل دورة هذا العام فرصة لشي ليرسم الاستراتيجية في الفترة التي تسبق المؤتمر، بما يضمن توافق الآراء وولاء المندوبين.
حتى مكان الاجتماع، الذي سيختتم يوم الخميس، لم يُعلن عنه. وقد عُقدت دورات كاملة سابقة داخل فندق جينغشي في بكين.
وبحسب بيان صادر عن المكتب السياسي القوي المكوّن من 21 عضوا في سبتمبر، ستعتمد الدورة قرارا بشأن “عدة مسائل كبرى تتعلق بمواصلة تعزيز الحوكمة الشاملة والصارمة للحزب”، وهو ما يُفسر على أنه وسيلة لضمان مزيد من الطاعة والفاعلية من مسؤولي الحزب البعيدين.
وهذا يعني أيضا أن الوقت سيكون مصحوبا بالتوتر للمندوبين وهم ينظرون حول القاعة إلى “المقاعد الفارغة” بعد حجم عمليات التطهير الأخيرة داخل الحزب.
فقد أدت مزاعم الفساد، بما في ذلك “الفساد الأخلاقي”، إلى إقصاء أعداد كبيرة من الشخصيات البارزة.
ويرى خبراء أن “الفساد الأخلاقي” وسيلة للضغط على من يُنظر إليهم على أنهم غير مخلصين لشي، لأن عدم الولاء للحزب بشكل عام يمكن تفسيره على أنه خرق لـ”الأخلاق”.
وقدر معهد آسيا سوسايتي للسياسات أن من بين 44 عسكريا عُينوا في اللجنة المركزية عام 2022، فإن اثنين فقط لم يتعرضا للإقصاء.
كما تقلصت اللجنة العسكرية المركزية المكونة من سبعة أعضاء، والتي تدير القوات المسلحة في الصين، إلى شخصين فقط: شي جين بينغ وجنرال آخر.
وهذه الدورة فرصة له لتعيين ضباط جدد في هذه اللجنة.