واصلت الأسهم الأمريكية تراجعها مع تصاعد القلق بشأن ارتفاع تكاليف بناء البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
واصلت أسهم إنتل هبوطها الذي بدأ ليلا حتى التعاملات المبكرة يوم الجمعة، إذ تراجعت بنسبة بلغت 30% بعدما حذرت صانعة الرقائق من ضعف سوق الحواسيب، رغم خططها لزيادة الإنفاق على الذكاء الاصطناعي.
وهبطت أسهم أمازون بنسبة 6% قبل أن تتعافى جزئيا، بعدما جاءت نتائج أعمالها المعلنة مساء الخميس أقل من توقعات المستثمرين.
وفتحت بورصة ناسداك، التي تغلب عليها أسهم التكنولوجيا، تداولات الجمعة عند أدنى مستوى لها في أكثر من شهرين، منخفضة 2.5%، فيما واصلت أسهم شركات تكنولوجية أخرى مثل ريديت وروبلكس التراجع.
جاءت هذه الخسائر بعد أن هوت قيمة ألفابت المالكة لجوجل بأكثر من 500 مليار دولار يوم الخميس، بعدما كشفت أن ملخصات الذكاء الاصطناعي التي تقدمها تؤثر على إيرادات الإعلانات في محرك البحث الأساسي. وواصل سهم ألفابت التراجع في التعاملات المبكرة بنسبة 1% بعد الهبوط الكبير يوم الخميس.
وكانت الخسائر الأكبر يوم الجمعة في أماكن أخرى، إذ تتجه إنتل إلى فقدان أكثر من 130 مليار دولار من قيمتها بعدما أزعج تقرير أرباحها المستثمرين. وقال ديفيد زينسر، المسؤول المالي في إنتل، يوم الخميس، إن الشركة لا تتوقع أن تحقق نقدا أكثر مما تنفقه هذا العام، وتوقعت إيرادات أقل من المتوقع للربع الرابع.
وأضاف في تقرير أرباح الربع الثالث: “بالنظر إلى المستقبل، نرى أن تباطؤ سوق الحواسيب الشخصية سيستمر على الأقل حتى النصف الأول من العام المقبل”. وقال في مكالمة الأرباح إن الشركة رفعت استثماراتها في المعدات بشكل كبير خلال الربع الثالث، وتتوقع أن يكون ذلك “أكثر أهمية” في الأشهر الثلاثة التالية.
وهبط سهم ريديت بنسبة 26% بعدما كشفت منصة التواصل الاجتماعي عن أرقام يومية للمستخدمين أقل من المتوقع، وحذرت من أن بحث جوجل المتزايد المعتمد على الذكاء الاصطناعي يضر بحركة الإحالة إلى موقعها. كما تراجع سهم منصة الألعاب الإلكترونية روبلكس بنحو 20% بسبب انخفاض أعداد مستخدميها النشطين يوميا.
وأعلنت عدة شركات تكنولوجية كبرى نتائج أعمالها هذا الأسبوع، منها مايكروسوفت، وقال محللون إن هناك أسئلة حول العائد من الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي. وقال كريس لو من شركة إدارة الاستثمار إف إتش إن فاينانشال إن الجزء الأكبر مما يحدث في سوق الأسهم هو رد فعل على بعض أكبر شركات التكنولوجيا مثل أمازون وجوجل. وأبلغ رويترز أن الشركات “تظهر بعض آلام النمو الكبيرة جدا وهي تسعى بقوة إلى بناء قدرات الذكاء الاصطناعي”. وأضاف: “الفكرة أن هذه المؤشرات توحي بأن القطاع بأكمله سوف يتباطأ”.