نشطاء حقوقيون يصفون قرار بريطانيا ضد «فلسطين أكشن» بأنه «سوء استخدام لصلاحيات مكافحة الإرهاب»
نُشر في 4 نوفمبر 2026
بدأت في المحكمة العليا في لندن، وهي أعلى محكمة في المملكة المتحدة، جلسة استماع تستمر يومين للنظر في طعن على تصنيف «فلسطين أكشن» كمنظمة «إرهابية»، بينما اعتقلت الشرطة متظاهرين تجمعوا خارج المحكمة احتجاجا على حظر المجموعة.
وقالت هدى عموري، إحدى مؤسسي «فلسطين أكشن»، قبل الجلسة إنها ستحتج بأن الحظر يفرض أثرا غير متناسب على حرية التعبير والحق في الاحتجاج.
وكانت الحكومة البريطانية قد حظرت المجموعة في عهد رئيس الوزراء آنذاك كير ستارمر في يوليو من العام الماضي. ومنذ ذلك الحين انتقدت القرار منظمات حقوقية، من بينها العفو الدولية وليبرتي. وتصف «فلسطين أكشن» نفسها بأنها «حركة عمل مباشر ملتزمة بإنهاء المشاركة العالمية في نظام الإبادة الجماعية والفصل العنصري الإسرائيلي». ويضع تصنيفها كمنظمة إرهابية على القائمة نفسها التي تضم جماعات مسلحة مثل القاعدة وداعش، ويواجه من يثبت انتماؤه إليها أو دعمه لها عقوبة تصل إلى 14 عاما في السجن.
ومع بدء الجلسة، تجمع متظاهرون خارج المحكمة. وأعرب بعضهم عن دعمهم لـ«فلسطين أكشن»، بينما عارض آخرون حظر المجموعة، الذي يرى كثيرون أنه اعتداء على الحريات المدنية. وحمل أحد المتظاهرين لافتة كتب عليها: «الله يعيننا نحن اليهود الذين يدعمون فلسطين وفلسطين أكشن».
ووفقا لوكالة «برس أسوسييشن»، اعتقل نحو 25 متظاهرا، وكان آخر من احتجز يحمل لافتة تقول: «الله يعيننا نحن الذين لسنا متزوجين من مستشار الأمن القومي البريطاني وندعم فلسطين وفلسطين أكشن». ويُفهم أن هذا يشير إلى الصحفية والكاتبة سارة هيلم، زوجة مستشار الأمن القومي لرئيس الوزراء البريطاني، والتي كانت قد نشرت عبارة مشابهة على منصة إكس سابقا ولم تواجه ملاحقة قضائية.
«سوء استخدام لصلاحيات مكافحة الإرهاب»
وقال توم سوثيردن، مدير القانون وحقوق الإنسان في العفو الدولية في المملكة المتحدة، في بيان بعد اعتقالات الأربعاء: «كان اليوم مثالا آخر على الفوضى التي أحدثتها إساءة الحكومة الجسيمة استخدام صلاحيات مكافحة الإرهاب من أجل حظر فلسطين أكشن». وأضاف: «إن مشهد اعتقال موسيقيين وسياسيين ومشاهير بسبب حملهم لافتات سلميا مشهد قاتم. وأن يُعتقلوا لاستخدامهم العبارة نفسها التي لم تُعتقل سارة هيلم بسببها يكشف عن مدى خطورة الغموض في قوانين مكافحة الإرهاب لدينا».
وتعد العفو الدولية من بين عدة منظمات تطالب الحكومة البريطانية برفع الحظر عن «فلسطين أكشن». وقال سوثيردن: «مهما تقرر المحكمة العليا في نهاية المطاف، فقد مضى وقت طويل على الحكومة لتقر بأنها أخطأت خطأ فادحا، ولتنهي حظر فلسطين أكشن وتوقف هذه الاعتقالات المروعة».
وقد تعرضت حملة الحكومة البريطانية على الأصوات المؤيدة لفلسطين لتدقيق شديد منذ أن شنت إسرائيل حرب إبادة جماعية على غزة قبل أكثر من ثلاث سنوات. وفي الأسبوع الماضي، مُنع الأكاديمي السويدي أندرياس مالم من دخول المملكة المتحدة بعد أن قالت الحكومة إن وجوده «لا يخدم الصالح العام». ومالم من المؤيدين البارزين لفلسطين، وقد تحدث علنا ضد الهجوم الإسرائيلي على غزة.
وكان رئيس الوزراء آندي بيرنهام قد قال قبل توليه منصبه في يوليو إن حزب العمال «أخطأ» بشأن غزة. غير أن تصريحاته عادت إلى الواجهة بعد منع مالم من دخول المملكة المتحدة الأسبوع الماضي.