أفراس البحر الصغيرة تخطف لقب مسابقة مصوّر المحيط لعام 2026

عندما تعزّزت أمواج عميقة قادمة من إعصار في عرض المحيط بمدٍّ ملكي في جنوب كاليفورنيا خلال الأيام القليلة الماضية، شعر السكّان بأنفسهم بآثار تغيّر المناخ الناجم عن النشاط البشري. التآكل عملية طبيعية على امتداد السواحل، إذ تنقل الأمواج والرياح الرمال باستمرار وتنهش المنحدرات. كما أنّ مشاريع البنية التحتية والتطوير السكني خلال العقود الأخيرة غيّرت طبيعة الخط الساحلي، وتُعاد تغذية الشواطئ بانتظام بأطنان كثيرة من الرمال. ورغم ذلك، اختفت بعض شواطئ المنطقة بشكل شبه كامل في غضون يومين فقط.

هذا المثال واحد من سلسلة متزايدة من الأماكن المنخفضة التي تُظهر محيطاتنا، وهي تواصل الارتفاع والاحترار، قوّتها المهيبة. وهنا تأتي مسابقة “مصوّر المحيط للعام” التي تنظّمها مجلة “أوشنوغرافيك” ودار “بلانكبان” سنويًا، لتهدف إلى إبراز بعض من أكثر جوانب مياه كوكبنا اتساعًا محبوبةً وإبهارًا، والتي قلّما تسنح لنا فرصة رؤيتها.

أعلنت المسابقة هذا الأسبوع أسماء الفائزين لعام 2026، ومنحت الجائزة الكبرى إلى جوليان أنطون عن صورة بالأبيض والأسود لحصان بحر بصحبة صغيرين في غاية الصغر. وحصلت المصوّرة البريطانية جيني ستوك على جائزة “فيفتي فاثومز” النسائية، وهي جائزة تُمنح لمسيرة تصويرية شاملة تدفع حدود حضور المرأة في تصوير المحيطات.

ومن الصور البارزة في هذه النسخة صورة لماتي سميث المتأهل إلى نهائيات فئة الحياة البرية، وتُظهر صغار فقمة الفيل الجنوبية وهي تستكشف بركًا صخرية ضحلة في جزيرة أسد البحر بجزر فوكلاند، وتجرب حركاتها الأولى في الماء بعد أن فطمتها أمهاتها. أما أندريا ميكيلوتي، المتأهل هو الآخر في الفئة نفسها، فقد التقط سمكة عقرب تلتهم سمكة سحلية قرب أنيلاو في الفلبين، في مشهد يكشف التوازن المستمر بين البقاء والهشاشة على الشعاب المرجانية.

وفاز غيرغو روغلي بجائزة فئة المغامرة عن صورة دلافين تركب الأمواج قرب راكبي الأمواج على شاطئ تاماراما في سيدني أثناء هياج قوي ورياح قادمة من اليابسة. وفي صورة أخرى له، يقف مراهق عند مسبح برونتي المحيطي في سيدني بينما أمواج الهيجان القوي تتكسر فوق الموقع المغلق للسباحة. أما روي فيليبي كاردوسو دوارتي، فحصل على جائزة فئة التواصل الإنساني عن صورة لمتطوعين وراكبي أمواج ومنقذين وجماعات حماية في بوا فيستا بالرأس الأخضر وهم يتعاونون لإعادة حيتان طيار قصيرة الزعانف جانحة إلى الماء.

يقرأ  سول دينيسون: جامع فنون ورئيس سابق لمتحف «نيو ميوزيوم» في ذمة الله عن عمر ناهز 96 عاماً

وإلى ذلك، تُظهر صورة ستيفن لوبيز لقطة قريبة لسمكة قاروص سوداء عملاقة، تكشف مجدافيات الأرجل الطفيلية متجمّعة حول عينها في غابة عشب البحر قبالة جزيرة كاتالينا في جنوب كاليفورنيا. أما سون كينغ شنغ، المتأهل إلى نهائيات فئة التواصل الإنساني، فقد صوّر آلاف أقفاص تربية الأسماك الممتدة عبر البحر في مقاطعة فوجيان الصينية، وتربطها ممرات عائمة وأكواخ خشبية صغيرة لتشكّل تجمّعًا بشريًا واسعًا.

وفي صورة أخرى لجيني ستوك، تقترب صغار أسود البحر الفضولية من المصوّرة في مياه محمية خليج جوريان البحرية في غرب أستراليا. ويمكنكم تصفّح المزيد من الصور من مسابقة هذا العام في المعرض الإلكتروني. إذا كانت مثل هذه القصص والفنانين مهمّة بالنسبة إليكم، يمكنكم أن تصبحوا أعضاء في “كولوسال” لدعم النشر الفني المستقل.

أضف تعليق