العالم الآخر هو الوطن: استكشاف لاستعادة الذات والهوية الثقافية والعبور الروحي — كولوسال

يقدّم متحف هاجيرتي للفنون في جامعة ماركيت معارضَ وبرامجَ مفتوحة للجمهور مجاناً، تحت عنوان "العالم الآخر هو الوطن". يستلهم هذا العرضُ الممتدُّ عبر قاعات المتحف من مثلٍ شعبي في ثقافة اليوروبا يقول: "الحياة رحلة، والعالم الآخر هو الوطن". ويتناول موضوعاتٍ مثل استعادة الذات، والهوية الثقافية، والانتقال الروحي، والروابط التي تجمع بين الشتات الأفريقي في أنحاء العالم.

يضمّ هذا العرض ثلاثة معارض متزامنة، تتيح للزائر فرصة التأمّل في استمرار التقاليد الفنية الأفريقية وتأثيرها في الحياة المعاصرة. كما ترافق هذه المعارضَ برامجُ متنوعة، ويمكن معرفة مواعيدها من خلال صفحة الفعاليات على موقع المتحف.

الفن الأفريقي: جذور قديمة وقيم باقية

يعرض هذا المعرض أكثر من أربعين عملاً فنياً كلاسيكياً وحديثاً، ويُظهر كيف يستخدم الفنانون الأفريقيون الحرفَ التقليدية ليربطوا بين العالم المادي والعالم الروحي. يكتب القيّم الضيف والباحث في الفنون الأفريقية وفنون الشتات، هنري جون دريال: "يتناول هذا المعرض والمقال كيف تعمل الأعمال الفنية الأفريقية، ولماذا تعمل، وما الذي تصنعه؛ أي كيف تؤثر فينا وتحرّكنا، وما الأدوار التي تؤديها، والطرق التي تكتسب بها معاني وقيمًا وأغراضًا مختلفة وهي تنتقل عبر المحيطات، وعبر الحدود الثقافية والسياسية والدينية، على مرّ الزمن والمكان".

إيكي أودي: فوضى الأناقة

في سلسلته الفوتوغرافية المستمرة "فوضى الأناقة"، يمزج الفنان إيكي أودي بين ملابس وأشياء من أزمنة وأماكن مختلفة، بغية قلب العلامات المألوفة التي تحدد الهوية الثقافية والفردية. أودي، وهو فنان نيجيري المولد يعيش اليوم في نيويورك، يحوّل نفسه في هذه الصور الذاتية إلى كائن متعدد الطبقات يجمع هويات كثيرة. ويقول عن عمله: "في كل صورة، جمعتُ أزياءً متباينة من تقاليد ودول وأزمنة متباعدة. وبمزج العصور والثقافات، استطعت أن أحقّق، إذا جاز التعبير، انسجاماً بين أشياء لا يمكن التوفيق بينها بسهولة".

يقرأ  كأس العالم 2026: حارس الرأس الأخضر فوزينيا يُخلّد اسمه بنوع جديد من الكائنات

عتبات

يجمع معرض "عتبات" أعمال كلٍّ من أيشا تاندي بيل، وبورثيا كوب، وستيفن هاميلتون، ودانيال مينتر، ليستكشف بأسلوب حيوي عمق الذاكرة الثقافية السوداء وتعقيدها ومرونتها. يتشكل هؤلاء الفنانون في منطقة العتبة بين ما يُرى وما لا يُرى، وبين الحاضر والأسلاف، وبين المكان الذي غادروه والمكان الذي وصلوا إليه. يعملون عبر وسائط فنية متعددة، ويعرضون أعمالهم إلى جانب أعمال أفريقية من مقتنيات متحف هاجيرتي، ليخلقوا ما يشبه النداء والاستجابة؛ أي تبادلاً تشاركياً يطلق فيه صوتٌ نداءً فتجيبه أصوات أخرى بدورها. ومن خلال ذاكرة ثقافية مشتركة لكنها متجددة باستمرار، تظلّ الماضي فيها حيّاً وغير مكتمل، تتحول هذه الممارسات إلى فضاءات للإلهام والتأمل النقدي والتجديد.

لمزيد من المعلومات، يمكن زيارة موقع متحف هاجيرتي على الإنترنت.

أضف تعليق