دراسة: تدرّب الذكاء الاصطناعي على بيانات كافية يجعل تتبع الصور مستحيلاً

دراسة جديدة من مختبر علوم الحاسوب والذكاء الاصطناعي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (CSAIL) تشير إلى أن كلما زادت البيانات التي يتدرب عليها نموذج مولّد، قلّت احتمالية أن يكون في الإمكان تتبّع الصورة التي ينتجها إلى صورة مصدرية أصلية. وقد أطلق الباحثون على هذه الظاهرة اسم “اضمحلال الإسناد”.

قال تشنغ داي، الباحث السابق في المختبر والمؤلف الرئيسي للدراسة التي نُشرت أمس في مجلة Nature Communications: “إذا أزلت قطعة من البيانات ولم يتغيّر ناتج النموذج، فهذا يعني أن تلك القطعة لم تؤثر على الناتج. ومن ثمّ، لا معنى لإسناد الناتج إلى تلك القطعة. وإذا كرّرت ذلك مع كل قطعة بيانات على حدة ووجدت أن الناتج لا يتغيّر مع أيٍّ منها، فلا معنى إذن لإسناد الناتج إلى أيٍّ منها.”

درّب الباحثون 24 مجموعة نماذج على مجموعات بيانات تراوح عدد صورها بين 256 صورة وأكثر من 160,000 صورة، مأخوذة من مجموعات عامة. ويقولون إن طريقتهم تضمّنت إعادة تدريب النموذج من الصفر في كل مرة يزيلون فيها صورة معيّنة، حتى يتمكنوا من ملاحظة نتائج ملموسة؛ بينما اعتمدت الدراسات السابقة، على حد قولهم، على تقديرات تقريبية لحساب تأثير أي صورة مصدرية. وقد بنوا بنيةً أطلقوا عليها اسم “مجموعة الانتشار”، وتتكوّن من عدة نماذج، كلٌّ منها مُدرَّب على مجموعة فرعية مختلفة من البيانات.

قال ديفيد غيفورد، أستاذ في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وباحث رئيسي في المختبر: “كل الطرق السابقة كانت تقريبية. لم تكن قادرة فعلياً على إثبات أن حذف عناصر فردية لا يغيّر الناتج. هذه الورقة تقدّم أول طريقة قطعية. أنت تحذف المدخلات فعلياً وتحذف كل تأثيرات المدخلات. هذه أول طريقة دقيقة لتنفيذ الحذف على نطاق واسع بكفاءة وإظهار أن النتائج لا تتغيّر.”

يقرأ  سوثبي تنظم معرضاً فنياً لا يهدف للبيع،إلى جانب سلسلة من المزادات الفاخرة

وضع المؤلفون مجموعتهم في مواجهة 24 نموذج انتشار تقليدية درّبت على البيانات نفسها، ووجدوا أن الصور “خرجت بمستوى جيد تقريباً من حيث المقاييس المعيارية”، وفقاً للمواد الصحفية.

يعتقد غيفورد أن النتائج ذات صلة بالمسألة القانونية حول ما إذا كانت مخرجات النماذج مجرد أعمال مشتقة، وهو ما له آثار على حقوق النشر.

وقال في المواد الصحفية: “يمكن التفكير في الأمر على أن هذه النماذج مبدعة. إنها لا تكتفي بنسخ ما تُغذّى به، بل تنتج مخرجات جديدة كلياً. إذا كانت تلك المخرجات لا علاقة لها بأي قطعة فردية من بيانات التدريب، فهذا يطرح أسئلة حول الاستخدام العادل، وما إذا كانت المخرجات نفسها قابلة للحماية كأعمال جديدة، وكيف يُعوَّض المؤلفون عندما لا يكون ما يخرج من النموذج منسوباً إلى أي شيء على الإنترنت.”

أضف تعليق