تدخل دار سوثبيز باريس عالم المطاعم، ولو لأسبوع واحد فقط.
خلال آرت بازل باريس الشهر المقبل، ستتولى دار المزادات شقة في شارع ريفولي تطل على حديقة التويلري، وتملؤها بفن تقارب قيمته ١٥٠ مليون دولار، من أعمال بابلو بيكاسو وهنري ماتيس وآندي وارهول وغيرهارد ريشتر وفرانسيس بيكون وآخرين.
ولأن تعليق كل هذا الفن على الجدران لم يكن كافياً على ما يبدو، تمضي سوثبيز في الخيال حتى النهاية، فتضع مطعماً في وسط المعرض. ويَعِد الحدث كله بأن يكون مزيجاً بين زيارة عابرة لشقة غيرترود شتاين وتناول الغداء في مقهى دي فلور في الستينيات، مع ميزة إضافية هي أن كل ما على الجدران تقريباً معروض للبيع. وستقدم أطباق إيطالية وحلويات فرنسية، إضافة إلى الشمبانيا والمارتيني من إعداد كولين فيلد، كبير السقاة السابق في بار همنغواي في فندق ريتز.
وقال ديفيد روتشيلد، مسؤول الفن المعاصر والمبيعات الخاصة لدى سوثبيز في المملكة المتحدة، في بيان: «الفن العظيم يُختبر في أفضل حالاته في صحبة جيدة. شيه سوثبيز يجمع الفن والناس في مكان يبدو طبيعياً واجتماعياً وباريسياً بامتياز».
ويحمل المشروع اسم «شيه سوثبيز»، وسيقام من ١٩ إلى ٢٤ أكتوبر، وينظم بالتعاون مع مستشاري الفن والتصميم بوليمينو. وتصفه سوثبيز بأنه شيء بين معرض ومطعم وصالون باريسي قديم، حيث يُدعى الزوار لاحتساء شراب، وتناول الغداء، وعلى الأرجح التفكير فيما إذا كانت لوحة ريشتر تلك ستبدو جيدة فوق الأريكة.
وقال فاليريو بوليمينو في بيان: «للفن والطعام السحر نفسه: إنهما يجمعان الناس. أكثر من كونه معرضاً، تخيلنا شيه سوثبيز مكاناً للتجمع وقضاء الوقت واكتشاف الفن في إطار لا يُنسى».
ومن بين الأعمال المعروضة لوحة بابلو بيكاسو «عاريتان مستلقيتان» (١٩٦٨).
والأمر المهم أن جميع الأعمال متاحة للبيع الخاص. وبقيمة تقارب ١٥٠ مليون دولار، قالت سوثبيز إن المجموعة تشكل أغلى معرض مبيعات خاصة أقامته في أوروبا. وإلى جانب أعمال بيكاسو وماتيس ووارهول وريشتر وبيكون، ستضم الشقة عرضاً خاصاً مخصصاً لألكسندر كالدر. وسيعلن لاحقاً عن القائمة الكاملة للأعمال.
سيفتح شيه سوثبيز أبوابه يومياً من الساعة العاشرة صباحاً حتى السادسة مساءً. وستتوفر يومياً حجوزات محدودة لغداء مجاني عند الساعة الواحدة بعد الظهر، غير أن سوثبيز تبقي العنوان الدقيق طي الكتمان في الوقت الحالي.