فازت الرسامة الألمانية كيرستين براتش بجائزة زيورخ للفنون لعام 2027. تُعرف براتش بلوحاتها التجريدية النابضة بالحياة والمرحة، وبأعمالها التركيبية الغنية بالتفاصيل. وتتضمن الجائزة السنوية منحة نقدية تبلغ نحو 37 ألف دولار أمريكي، إضافة إلى نحو 123 ألف دولار أمريكي لدعم تكاليف إنتاج معرض فردي في متحف هاوس كونستروكتيف في زيورخ، وهو المتحف المشارك في رعاية الجائزة إلى جانب شركة زيورخ للتأمين.
وُلدت براتش في هامبورغ ودرست الفن في نيويورك وبرلين، وتدرّس حاليًا الرسم في جامعة الفنون الجميلة بهامبورغ. وقد عرضت أعمالها على المستوى الدولي منذ نحو عقدين، وكان من أحدث أعمالها معارض متحفية في بورتو وبون وأوسلو وروما وميونيخ. وهي معروفة بدراستها لتقنيات فنية تراثية مثل الستوكو مارمو والزجاج المعشّق وترخيم الورق، كما عملت مع حرفيين وصنّاع متخصصين. وفي ملف تعريف نشرته مجلة ARTnews عام 2022 بمناسبة مشاركتها في بينالي فينيسيا في تلك السنة، قالت: «أحيانًا، لبناء صورة، نحتاج إلى أربع أيادٍ؛ اثنتين للحرفي واثنتين للفنان».
من بين أعمالها المعروضة حاليًا عمل تركيبي مخصص لموقعه بعنوان «فوسيل سايكيك ستون ميميكري»، وهو سلسلة من أربعة مقاعد فسيفسائية تنمو النباتات من خلالها، ويُعرض على سطح متحف آسبن للفنون حتى مارس 2027. أما عمل «ميميكري» المعروض في القاعة المستديرة لمبنى فريدريسيانوم في كاسل، فيحوّل منطقة المقهى في المتحف إلى فضاء تزيّنه ورق جدران ملون بنقوش رخامية، وستائر نوافذ، وفواصل شبه شفافة، وطاولات ذات طابع نحتي؛ وقد افتُتح هذا العمل عام 2023 ويستمر عرضه حتى أوائل 2027. ويوجد في متحف غروبيوس باو في برلين عمل «باو باو»، وهو مساحة لعب غامرة للأطفال تعجّ بتصميمات براتش من أغطية الجدران ومواد البناء والأشغال اليدوية والأزياء.
منحت جائزة زيورخ للفنون لأول مرة في عام 2007 إلى الفنان كارستن نيكولاي. وفي الأعوام الأخيرة، فاز بها كل من روزا باربا (2026)، وكابواني كيوانغا (2022)، وروبين رود (2018). ومن المقرر أن يُفتتح معرض براتش في متحف هاوس كونستروكتيف في يونيو 2027.