رست حاملة الطائرات الأميركية “يوس إس إبراهام لينكولن” في ميناء بشرق تايلاند، في أول توقف مينائي للطاقم بعد تسعة أشهر ونصف قضاها في البحر. تأتي الزيارة بعد انتشار مرهق في الشرق الأوسط، وسط تقارير عن مشاكل في الإمدادات، وتدهور الصحة النفسية، وانخفاض الروح المعنوية على متن السفينة.
وكانت الحاملة، التي تقل نحو 5000 فرد، تدخل ميناء ليم شابانغ في محافظة تشونبوري صباح الأربعاء، بعد وقت قصير من مرور المدمرة “فرانك إي بيترسن جونيور” في المنطقة برفقة سفن حربية أميركية أخرى.
وبحلول فترة ما بعد الظهر، وصلت حافلات تقل بحارة وجنود مشاة بحرية بملابس مدنية إلى فندق منتجع في مدينة باتايا الساحلية، التي تبعد 150 كيلومتراً جنوب شرق بانكوك. وقال مسؤولون تايلانديون إن توقف “لينكولن” جاء للراحة والتعافي قبل العودة إلى قاعدتها في الولايات المتحدة.
وكانت “لينكولن” تؤدي دوراً محورياً في الحصار البحري والعمليات القتالية خلال الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
ولم يتسنَّ للصحفيين التحدث مع أفراد الطاقم، لكن مراسلي وكالة أسوشيتد برس لاحظوا أن هيكل السفينة يبدو متعباً، ويحتاج على الأقل إلى طلاء جديد. كانت بقع الصدأ الكبيرة واضحة على الجزء الخارجي، خصوصاً عند خط الماء وحافة سطح الطيران، حيث كانت الطائرات المقاتلة والمروحيات متوقفة.
وعندما سُئل قائد السفينة، الكابتن دان كيلر، عن مظهر الحاملة الباهت، قال إن ذلك “أمر طبيعي بعد انتشار طويل”، ورفض الإدلاء بمزيد من التصريحات.
أما الرئيس الأميركي دونالد ترامب فقد رفض لأسابيع المخاوف التي أثارتها عائلات أفراد طاقم “لينكولن” بشأن الانتشار الممتد. والمعتاد أن تستمر المهمات البحرية من ستة إلى تسعة أشهر، ولا تمتد إلا خلال فترات النزاع الشديد. وقبل أسابيع، وفي قاعدة أندروز المشتركة، القاعدة الرئيسية لطائرة “إير فورس ون”، سأل صحافيون ترامب عما إذا كانت الحاملة قد بقيت في البحر مدة طويلة جداً، فأجاب: “لا، ليست طويلة بما يكفي، ولا حتى قريباً من ذلك”.
وعندما سُئل القائد عن رأيه في تصريحات ترامب السابقة، قال: “الرئيس يتحدث عن نفسه”، وأضاف لوكالة أسوشيتد برس: “هذا كل ما لديّ في هذا الموضوع”.
ومن المتوقع أن يمكث البحارة وجنود المشاة في تايلاند عدة أيام للراحة. وقال الأدميرال روبرت إي لوغران، قائد المجموعة القتالية الثالثة لحاملات الطائرات، في بيان: “وصولنا إلى ليم شابانغ يتيح لبحارتنا وجنود مشاة البحرية فرصة يستحقونها للراحة واستعادة النشاط. ما أنجزته هذه المجموعة تاريخي فعلًا، ولا يمكنني أن أكون أكثر فخراً بالمهنية والخبرة الاستثنائية التي أظهرها كل فرد في الفريق خلال عملياتنا”.
وفي ولايته الثانية، تعهد ترامب بتجنب الصراعات العسكرية الطويلة والمكلفة. لكنه بعد أن شنّ، إلى جانب إسرائيل، حرباً على إيران، قال هو ومستشاروه إن الحرب لن تستغرق سوى أسابيع. غير أن هذه الحرب دخلت الآن شهرها السابع.