يُقال إن مركز جون إف. كينيدي للفنون الأدائية على وشك الإفلاس. وقد رأى مسؤولون فيه، عيّن الرئيس دونالد ترامب معظمهم، أن السبيل الوحيد لتفادي «انهيار مالي محتوم» هو وضع اسم الرئيس على واجهة المبنى لضمان جهوده في جمع التبرعات، بحسب تقرير نشرته صحيفة واشنطن بوست.
وثيقة من 57 صفحة راجعتها واشنطن بوست قدّمت تقييماً قاتماً لمستقبل المركز إلى مجلس أمناء المركز قبل اجتماع خاص يعقد الثلاثاء. وفي ذلك الاجتماع، يُتوقع أن ينظر المجلس الذي يقوده ترامب في مسألتين حاسمتين تخصان المركز: وضعه المالي، وبنيه التحتية المتداعية.
ويُقال إن مسؤولي المركز قالوا إنهم قد يعجزون قريباً عن دفع رواتب الموظفين أو الاستمرار في دفع عقود الصيانة الروتينية. كما أوصوا المجلس بإغلاق المبنى الرئيسي للمركز بسبب انهيار حديث في السقف. ويعتقد المسؤولون أن الاعتراف بترامب قد يساعد في تأمين أموال كافية لإبقاء المؤسسة على قيد الحياة.
إذا وافق المجلس على هذه التغييرات، فقد يغلق مركز كينيدي أبوابه اعتباراً من الثلاثاء.
من جهته، عرض ترامب أن «يجمع الأموال اللازمة لمنع المركز من الإفلاس» أثناء خضوع المبنى لأعمال تجديد. لكن ترامب من غير المرجح أن يقدم «إشرافاً جوهرياً» على المشروع أو ينقذ المركز مالياً دون «تقدير مناسب»، بحسب واشنطن بوست.
تراجعت مبيعات التذاكر خلال الأشهر العشرة التي تلت سيطرة ترامب على المركز، ومن المتوقع أن يقل إيراد هذا المكان المخصص للفنون الأدائية بنحو 100 مليون دولار عن مستهدف الإيرادات. وتوقع مسؤولون أن تقل إيرادات السنة المالية الحالية عن هدف الميزانية بنسبة 70%، بينما يُتوقع أن تقل الإيرادات التبرعية بنسبة 25%.
وقال المحاميان نورم آيزن وناثانيال زيلينسكي، اللذان يمثلان النائبة الديمقراطية عن أوهايو وعضوة مجلس أمناء مركز كينيدي جويس بيتي، في بيان: «إن هذا الجهد الدائم لإضافة اسم دونالد ترامب إلى واجهة مركز كينيدي هو تعريف الجنون. هذه الآن المحاولة الثالثة لتشويه هذا النصب التذكاري المقدس وتحويله إلى مشروع تفاخر لغرور رجل واحد. والأسوأ من ذلك أن ترامب يحتجز المركز رهينة ويهدد فعلياً بالقضاء عليه إن لم يحصل على ما يريد».
وقال مات فلوكا، المدير التنفيذي للمركز المعيّن من ترامب، لمجلس الأمناء إن جزءاً من سقف المبنى بحجم نحو أربعة في خمسة أقدام سقط من ارتفاع نحو 60 قدماً عند مدخل قاعة الحفلات. وذكر أن المفتشين رصدوا أيضاً سبعة مواقع أخرى على الأقل يظهر فيها تلف مرئي مرتبط بالمياه.
وعثر مهندسون فحصوا خارج المبنى بشكل منفصل على تآكل واسع في المكونات الإنشائية لألواح السقف السفلي على الجانب السفلي من بروز معماري يلتف حول المركز. وذكر أن فحص نصف ألواح المبنى البالغ عددها 278 لوحاً كشف أن 46 منها تعاني تآكلاً إنشائياً شديداً، و93 تعاني تآكلاً خفيفاً إلى متوسط؛ ويحتاج ثلثها إلى استبدال فوري.
وقالت روما دارافي، المتحدثة باسم مركز كينيدي، في بيان وقت انهيار السقف: «هذا مثال آخر على الحاجة العاجلة إلى الإغلاق من أجل التجديد والإنعاش، كما دافع عن ذلك رئيس مجلسنا، الرئيس ترامب. لحسن الحظ، لم يُصب أحد بأذى عند انهيار سقف القاعة الرئيسية. وهذا الخلل الإنشائي ناتج عن عقود من الإهمال وتأجيل الصيانة في عهد القيادة السابقة، ولا يوجد مبرر لمزيد من التأخير في ترميم المركز الثقافي لأمريكا».
اقترح ترامب أول مرة إغلاق المركز لمدة سنتين في فبراير، ثم وافق المجلس على الخطة في مارس. غير أن قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية كريستوفر كوبر منع الإغلاق في مايو، بعدما رأى أن أعضاء المجلس لم تكن لديهم معلومات كافية قبل التصويت على القرار، وسمح للمجلس بإعادة النظر. كما حكم بأن الكونغرس وحده يمكنه تغيير اسم مركز كينيدي، وأمر بإزالة اسم ترامب.
وفي 13 أغسطس، وافق المجلس مرة أخرى على الإغلاق لمدة سنتين وعلى تجديد بتكلفة 250 مليون دولار، ولم يمض شهر واحد حتى جاء هذا الاقتراح الأحدث. ويُقال إن أعضاء المجلس مطالبون الآن باختيار نص لواجهة المبنى، مثل: «التجديد والترميم والتمويل الوقفي بإشراف الرئيس دونالد ج. ترامب وصندوق ترامب لمركز كينيدي». ويُذكر أن كوبر يدرس طعناً قانونياً في الاقتراح.
من المتوقع أن تبقى توسعة المركز الأحدث، «ذا ريتش»، مفتوحة، مع استمرار العروض والبرامج الأخرى في أماكن بديلة.