أمريكا 250: كيف صمد الحلم الأميركي ولكن بالكاد

أثناء اطلاعي على مختلف استطلاعات الرأي خلال الأشهر الماضية، لفت انتباهي استطلاع أجرته صحيفة “التايمس” يُشير إلى أنه رغم التشاؤم السائد حالياً تجاه “الحلم الأمريكي”، فإن “61% من المشاركين في الاستطلاع قالوا إنهم يؤمنون بهذا المفهوم”.

براندون باتي، وهو موظف إداري يبلغ من العمر 44 عاماً ويعمل في مقاطعة سانت جونز بولاية فلوريدا، ويخدم أيضاً كقائد في الاحتياط البحري، هو أحد هؤلاء الأمريكيين الذين يؤمنون إيماناً قوياً بأن هذا الحلم لا يزال قائماً ويُحقق نتائجه. قال لي: “أنا فخور جداً بأن أكون جزءاً منه، وحتى مجرد ولادتي هنا بنعمة الله، وكوني جزءاً من التجربة الأمريكية، لأمر يشرفني”.

وأضاف: “عندما أسمع عبارة ‘الحلم الأمريكي’، يتبادر إلى ذهني أن الفرص لا حدود لها، وأنه في أمريكا يمكنك أن تبدأ من لا شيء وتجد طريقك… إنه شيء متأصل في هوية الأمريكي بطرق كثيرة”.

وقد كان براندون أول فرد في عائلته يتخرج من الجامعة، وأول فرد في جيله يحصل على شهادة الثانوية العامة. ويقول عن الحلم: “عمري الآن 44 سنة، وبصراحة، أنا أعيش الحلم حالياً”.

من جانبه، يرى غونزالو شوارتز، رئيس ومركز معهد “أرشبريدج” وهو مركز أبحاث عامة، أن التركيز على الجوانب الإيجابية للعيش في أمريكا مسألة مهمة.

وأشار معهد “أرشبريدج” إلى أن استطلاعاته الخاصة أظهرت أن أغلبية الناس من مختلف الفئات الديموغرافية تتفق على أن الحلم الأمريكي لا يزال حياً ومزدهراً. ويعزو المعهد ذلك إلى اعتماده منهجية مختلفة وطرحه لأسئلة والي أكثر من غيرها من الاستطلاعات، التي يقول إنها غالباً ما تكون طريقة في أسئلتها.

يقول شوارتز: “إذا ركزنا فقط على الجوانب السلبية وعلى عدد من يعتقدون أن الحلم بعيد المنال، فإننا نخاطر بتحويل فشل الحلم الأمريكي إلى نبوءة تتحقق بفعل التركيز عليها. علينا أن نتراجع خطوة للوراء، وننظر إلى الصورة على المدى الأبعاد، ونتّبع بطاقتنا في إحياء مجد الحلم الأمريكي الآن قبلة الأمل لأمريكا في السنوات 250.

يقرأ  قادة الاتحاد الأوروبي يرفضون المشاركة العسكرية في مضيق هرمز في ظل الحرب الأمريكية‑الإسرائيلية ضد إيران

أضف تعليق