إشادة بالمصرفي اللبناني سهناوي بدعمه لإسرائيل تثير جدلاً في ظل هجمات إسرائيل على لبنان

بينما كانت إسرائيل تشن هجوماً على الأراضي اللبنانية، وتقتل المئات وتحتل مناطق في الجنوب، تَلقّى أنطون صهناوي إشادات علنية لدعمه لإسرائيل، ولتاريخ أسرته بوصفها «صهاينة مسيحيين لبنانيين».

الخلفية: صهناوي، أحد كبار المصرفيين في لبنان ورئيس مجلس إدارة بنك سوسيتيه جنرال في لبنان (SGBL)، حضر فعالية في متحف ذكرى الهولوكوست الأميركي الذي تبرّع له. وقد امتدحته في المناسبة مورغان أورتاغوس، المبعوثة الأميركية لشؤون الشرق الأوسط والمرتبطة به تقارير عن علاقة عاطفية، معتبرة أن دعمه لإسرائيل دليل على «وضوح أخلاقي» حتى لو شكّل مخاطرة شخصية.

ردود أورتاغوس: أورتاغوس قالت إن تمويل صهناوي لمشروع أوبرا مشترك أميركي-إسرائيلي كان «من الناحية التقنية غير قانوني في لبنان»، الذي يحظر أي تعامل مع أفراد أو مؤسستات إسرائيلية. ووصفت صهناوي بأنه من أجيال «صهاينة مسيحيين لبنانيين ملتزمين»، وأن عائلته «درّبته على تأييد دولة إسرائيل والشعب اليهودي». كما أشارت إلى علاقة طويلة بين العائلة وإسرائيل، وذكرت دور والده نبيل كأحد الممولين الأساسيين لميليشيا القوات اللبنانية التي تحالفت مع إسرائيل أثناء غزو 1982، واتُهمت بالمشاركة في مجازر صبرا وشاتيلا.

التوقيت والحساسية: هذه التصريحات جاءت في وقت بالغ الحساسية بالنسبة لكثيرين في لبنان الذين لا يزالون ينتظرون آثار وقف إطلاق النار الذي فرضته الولايات المتحدة. واتُهمت إسرائيل منذ منتصف شهر مارس بارتكاب جرائم حرب متعددة، بما في ذلك اعتماد ما وُصف بطريقة «الضربة الرباعية» التي تهدف إلى تعظيم الأذى المدني، كما أدت العمليات البرية إلى نزوح أكثر من مليون شخص — نحو عشرين في المئة من السكان — من الجنوب، في موجة نزوح أفقدت البلد توازنه وزادت مخاوف طائفية.

غضب شعبي: بث فيديو يظهر أحد أبرز الوجوه اللبنانية وهو يَظهر تأييده لإسرائيل أثار إدانة واسعة على وسائل التواصل الاجتماعي في لبنان؛ نُشِرت دعوات لحبسه، واتهامات له بالتحول إلى اليهودية وخيانة وطنه، ووصفه آخرون بأنه «شخص حقير بلا احترام لشعبه».

يقرأ  ليكرز يقلبون تأخرهم ويتخطون غريزليس — فينيكس يخطف الأضواء من أوكلاهوما سيتي ثاندر

روابط أورتاغوس: الباحث اللبناني مكـرم ربّاح قال إن «توقيت الظهور كان أكثر إشكالاً من الظهور نفسه»، مشدداً أن زيارة متحف الهولوكوست بطبيعتها لا ينبغي أن تكون مثار خلاف، لكن ذلك يختلف عن تأييد إسرائيل والفصائل اللبنانية التي تعاطفت معها سابقاً. منذ تعيينها في إدارة ترامب (أبريل 2025)، لم تخف أورتاغوس ميلها الواضح نحو إسرائيل ومعارضتها القوية لحزب الله، مما أثار تساؤلات عن مدى ملاءمتها كوسيط محايد. خبير لبنان في مركز كارنيغي مايكل يونغ قال إن فيديو دعمها لصهناوي «لم يفاجئ أحداً» وإنه أبرَز سؤالاً مفاده: هل هي أحسن مبعوث يمكن أن ترسله الولايات المتحدة إلى لبنان مع ميولها الصريحة؟

النفوذ والقضايا القانونية: بغض النظر عن دور أورتاغوس، يُنظر إلى صهناوي كعنصر نافذ داخل النخبة المالية اللبنانية، ورئاسته لـSGBL منحتْه قدرة تأثير على السياسات على مستويات الدولة وعبر الخطوط الطائفية. ومع ذلك يواجه صهناوي قضايا قانونية محلية ودولية؛ في لبنان تُوُجّه إليه وللبنك تهم غسيل أموال مرتبطة بعمليات تداول عملات أثناء الأزمة المالية التي انطلقت عام 2019، في حين أن البنك ينفي أي مخالفات. وفي الولايات المتحدة يواجه SGBL دعوى مدنية من عام 2020 رفعها أقارب ضحايا هجمات نسبت إلى حزب الله في العراق، يتهمون البنك بتقديم دعم مادي للجماعة، وهو ما ينفيه البنك أيضاً.

اتهامات ونوايا التطبيع: النائب اللبنانية بولا يعقوبيان قالت إن «بإمكانه شراء أو بيع أي أحد. مستعد للعمل مع الجميع، من جندود الرب إلى حزب الله. لا يهتم»، وأضافت أن التحركات الأخيرة تهدف لشراء طبقة إضافية من الحصانة مقابل مساعدته على تطبيع العلاقات مع إسرائيل، لكنها شدّدت أن التطبيع لا يتم بهذه الطريقة؛ التطبيع يُكتسب ببطاقات تفاوضية تساعد حكومتك، مثل التفاوض لعودة ملايين النازحين إلى الجنوب، وليس بتجاوز الحكومة تماماً.

يقرأ  زلزال قوي بلغت قوته ٧٫٦ يضرب قبالة سواحل جنوب الفلبين — أخبار الزلازل

حتى الآن، ما زال الغضب متصاعداً عبر شبكات التواصل والشارع اللبناني بينما تستمرّ النقاشات حول حدود الشرعية والولاء والتأثير المالي والسياسي في زمن أزمة وطنية حادة. لم يتم تزويدي باي نصٍ
لإعادة الصياغة أو الترجمة.

أضف تعليق