أعلنت القيادة البحرية لحلف شمال الأطلسي (ماركوم) هذا الأسبوع أن سفنها تراقب باستمرار النشاط البحري الروسي من بحر البلطيق إلى البحر المتوسط، وأن المجموعة البحرية الدائمة الثانية التابعة للناتو تعمل حالياً على تتبع سفن روسية تعبر البحر المتوسط ضمن إطار هذه المراقبة.
ولم تسمِّ القيادة في منشورها الرسمي أي سفينة أو طائرة روسية بعينها، واكتفت بالقول إن قواتها “تبقى في حالة تأهب على مدار الساعة” على الجبهتين الشمالية والجنوبية للحلف. وأرفق المنشور صورة لطائرة هليكوبتر روسية بحرية من طراز كا-27، تحمل الرقم التسلسلي RF-19160 والرقم 51، وهي تحلق قرب ما يبدو أنها سفينة حربية تابعة للناتو في عرض البحر، وعلى مقربة منها مجموعة بحرية روسية وسفن تجارية مرافقة.
والمجموعة البحرية الدائمة الثانية المعروفة اختصاراً باسم SNMG2 هي واحدة من أربع قوات بحرية متعددة الجنسيات يبقيها الناتو في حالة نشاط دائم، إلى جانب مجموعة مماثلة في المحيط الأطلسي ومجموعتين متخصصتين في مكافحة الألغام. وتضم هذه المجموعة عادةً سفناً من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا وتركيا وبريطانيا، وتتمثل مهمتها الرئيسية في البحر المتوسط في بناء صورة مستمرة عن النشاط البحري في المنطقة، بما في ذلك وجود وحدات من البحرية الروسية تعبر تلك المياه.
وقد أسفرت مثل هذه المراقبة اللصيقة عن وقائع علنية عدة هذا العام. ففي إحدى الحالات الأخيرة، تتبعت الفرقاطة الإيطالية “فيرجينيو فازان”، التي تعمل ضمن المجموعة، الغواصة الروسية “كراسنودار” من فئة كيلو أثناء عبورها البحر المتوسط، وكانت المدمرة الروسية “سيفيرومورسك” ترافقها. كما رصدت سفن الناتو خلال العام الماضي الفرقاطتين الروسيتين “الأدميرال غولوفكو” و”الأدميرال غريغوروفيتش” في شرق المتوسط، وفقاً لما ذكرته وزارة الدفاع الإسبانية.
وليس هذا الأسلوب جديداً في بيانات الناتو؛ فقد استخدم الحلف عبارة “نحن نراقب” في تصريحات مماثلة سابقاً، من بينها ديسمبر/كانون الأول 2024، حين أعلن عن مرافقة البحرية البرتغالية لسفن روسية في المتوسط باستخدام الفرقاطتين “ألفاريش كابرال” و”سينيس”. وتُعدّ هذه الرسائل المتكررة جزءاً من عمليات الأمن البحري الروتينية، وليست رداً على استفزاز جديد محدد.