شنّت الولايات المتحدة ليلة السبت غارات جوية جديدة على إيران استهدفت منشآت المراقبة الساحلية والدفاع الجوي، حسبما أكد مسؤولون عسكريون أمريكيون.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سينتكوم) إن قواتها نجحت في استهداف قدرات عسكرية إيرانية، بينما أفادت وسائل إعلام رسمية إيرانية بتعرض جزيرة قشم في مضيق هرمز للقصف.
وأشارت سينتكوم إلى أن الغارات استهدفت أيضًا الحرس الثوري الإيراني المسؤول عن الهجوم الذي أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين في الأردن يوم الجمعة، ولا يزال جندي آخر في عداد المفقودين.
وردًا على هذه الغارات الأخيرة، أفادت وسائل إعلام رسمية أن الجيش الإيراني شنّ هجمات بطائرات مسيّرة على قاعدتين أمريكيتين في الكويت.
وتصاعدت الهجمات بين الولايات المتحدة وإيران في الأيام الأخيرة، حيث اتهم كل طرف الآخر باستهداف بنى تحتية حيوية.
ففي يوم السبت، ذكرت إيران أنها نفذت “هجمات واسعة النطاق بطائرات مسيّرة انتحارية” ضد “مستودع عسكري أمريكي في معسكر العدايري” وآخر “في قاعدة علي السالم الجوية في الكويت”، حسبما أفادت وكالة تسنيم التابعة للحرس الثوري.
وقالت سينتكوم إن الغارات الأمريكية، التي تتزامن مع الليلة الثامنة على التوالي من الهجمات، تهدف إلى “تقليص قدرة إيران على تهديد الشحن التجاري في مضيق هرمز”.
وأضاف البيان أن هذه الضربات جاءت لـ”معاقبة قوات الحرس الثوري الإيراني التي شنت هجمات ضد جنود أمريكيين في الأردن الليلة الماضية”.
وجاء ذلك بعد أسبوع من تجدد الأعمال العدائية، حيث أعادت واشنطن فرض حصارها على الموانئ الإيرانية، وأعلنت طهران إغلاق مضيق هرمز، بعد انهيار وقف إطلاق النار المبدئي بينهما قبل أقل من شهر من بدايته.
وفي بيان صدر في وقت سابق من يوم السبت، قالت سينتكوم: “لقي جنديان أمريكيان في الأردن مصرعهما أثناء تصدّي القيادة المركزية الأمريكية والقوات الشريكة لهجمات إيرانية بالصواريخ والطائرات المسيّرة. كما أن هناك جندياً آخر مفقوداً في الوقت الحالي”.
وتابع البيان: “احتراماً لأسرهم، ستمتنع القيادة المركزية عن نشر معلومات إضافية، بما في ذلك هويات القتلى، بعد مرور 24 ساعة من إبلاغ أقاربهم”.
وردّ وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث على الأنباء بتغريدة على موقع إكس قال فيها: “بارك الله فيكم أيها الأبطال. تضحياتكم تزيدنا إصراراً”.
وارتفعت حصيلة القتلى الأمريكيين في النزاع إلى 16 شخصاً بعد إعلان مقتل طيار بحري أمريكي كان مفقوداً في وقت سابق من هذا الشهر، وهو ثاني ارتفاع في عدد الضحايا هذا الأسبوع.
وكانت واشنطن وطهران قد توصلتا إلى اتفاق مبدئي لإنهاء الحرب في يونيو/حزيران، لكن هذا الاتفاق انهار بعد أسابيع قليلة حين أعلن الرئيس دونالد ترامب أنه “انتهى” في الثامن من يوليو/تموز.