نُشر في 19 مايو 2026
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن زعيم الصين شي جين بينغ طمأنه إلى أن بكين لن تزود إيران بالأسلحة خلال الحرب الجارية. جاء هذا التصريح يوم الثلاثاء بعد عودة ترامب من زيارة إلى الصين استمرت ثلاثة أيام، حيث أعلن عن إتفاقيات تجارية عدة، من دون تحقيق اختراق واضح بشأن النزاع بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.
وصل تصريح ترامب بالتزامن مع قدوم الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في زيارة منفصلة إلى بكين، مواصلاً شراكة استراتيجية طويلة الأمد تثير قلق واشنطن. ومن المعروف أن موسكو قد زوّدت إيران بالأسلحة على مدار سنوات.
قال ترامب للصحفيين من موقع تشييد قاعة الاحتفالات في البيت الأبيض: «الرئيس شي وعدني بأنه لا يرسل أي أسلحة إلى إيران. هذا وعد جميل. أصدقه». وأوضح أيضاً أن شي يريد إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً «على نحو مماثل لما أريده».
قبل زيارة ترامب إلى الصين، أرسلت إدارته ومسؤولوه رسائل متباينة، إذ بدا بعضهم يأمل أن تستثمر بكين نفوذها لدى طهران للمساهمة في وقف دائم لإطلاق النار، بينما قلل آخرون من احتمال أن يكون النزاع موضوعاً مركزياً في مباحثات ترامب مع شي. ومنذ الاجتماع لم تظهر دلائل قوية على أن الصين، التي تجنبت إلى حد كبير الانخراط المباشر، ستتولى دوراً أكثر نشاطاً.
ترامب: قد نضرب إيران مجدداً
وجّه ترامب تهديداً جديداً لإيران بعد أن كتب في منشور على منصات التواصل الاجتماعي أن «الساعة تدق» لتبلور هدنة أكثر دواماً تتجاوز الوقف المؤقت للقتال الذي دام منذ الثامن من أبريل. وقال يوم الإثنين إنه أوقف تنفيذ هجوم مخطط له، موضحاً أنه اتخذ القرار بناءً على طلب من قطر والسعودية والإمارات، وأضاف: «تجري مفاوضات جاد الآن».
ونقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية الإيرانية أيضاً يوم الإثنين أن طهران قدّمت خطة سلام معدلة من 14 نقطة لإنهاء الحرب، من دون كشف تفاصيلها على الفور.
ذكر ترامب أنه كان «على بعد ساعة من اتخاذ قرار الضربة اليوم»، وأنه منح إيران «بضعة أيام» للعودة إلى طاولة المفاوضات: «ربما الجمعة أو السبت أو الأحد، أو ربما أوائل الأسبوع المقبل، فترة محدودة». وتابع: «قد نضطر لإعطائهم ضربة كبرى أخرى. لست متأكداً بعد».
من جهته، اعتبر إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، أن دافع ترامب ليس المفاوضات بل الخوف من رد إيران على هجوم جديد. وحذّر من أن أي هجوم أمريكي جديد سيواجه «ردّاً عسكرياً حاسماً وأمّة موحّدة». وختم بالقول: «القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها».