منظمة مراقبة النزاعات ACLED ترصد تصاعد الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة بعد وقف الضربات المشتركة مع الولايات المتحدة ضد إيران
نُشر في 13 مايو 2026
شهدت الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة تصعيداً حاداً خلال الأسابيع الخمسة التي تلت ايقاف الضربات المشتركة ضد إيران، إذ حولت إسرائيل قدراتها النارية نحو القطاع الفلسطيني المدمر.
قالت منظمة ACLED، التي تتابع الضربات الإسرائيلية في غزة، في تقرير صدر الأربعاء إن وتيرة الهجمات ارتفعت بنسبة تقارب 35% في أبريل مقارنة بشهر مارس.
ووفق وزارة الصحة في غزة، فقد قُتل 120 فلسطينياً — بينهم ثماني نساء وثلاثة عشر طفلاً — في الهجمات الإسرائيلية منذ 8 أبريل، وهي زيادة تقارب 20% مقارنة بالفترة الخمسة أسابيع التي سبقتها حين كانت إسرائيل تهاجم إيران.
قال لافي النجار، وهو فلسطيني كفيف قُتل أحد أبنائه في هجوم إسرائيلي بتاريخ 28 أبريل، لوكالة «رويترز»: «الحرب ما زالت مستمرة. توقفت في الإعلان، لكن على الأرض لم تتوقف.» تعيش أسرته في ملجأ بين ركام خان يونس، التي كانت ثاني أكبر مدن غزة.
لم يصدر عن الجيش الإسرائيلي تعليق فوري يوضح أسباب تكثيف الضربات في غزة، حيث فرض ما يُسمى «الوقف» في حرب إسرائيل التي دامت عامين منذ أكتوبر، كوقفٍ هشّ لم تمنع استمرار العمليات والعواقب الإنسانية.
اتفاق «الوقف» الذي توسطت فيه الولايات المتحدة وقطر سعى إلى وقف القتال الكبير في غزة، لكن القوات الإسرائيلية لم تنسحب من الأراضي، واستمرت في تشديد القيود على دخول المساعدات ومنعت عمليات إعادة الإعمار، في ظل حصّار خانق يفاقم معاناة السكان.
لا تزال القوات الإسرائيلية تسيطر على أكثر من نصف مساحة غزة، وقد هدمت العديد من المباني المتبقية وأمرت السكان بإخلاء مناطق واسعة.
يقطن أكثر من مليوني شخص اليوم في شريطٍ ضيق على الساحل، معظمهم في مبانٍ متضررة أو خيام مؤقتة، فيما تسيطر حركة حماس فعلياً على بعض أجزاء القطاع.
تشير تقارير إلى مقتل نحو 850 فلسطينياً في هجمات إسرائيلية منذ سريان «الوقف». وفي المقابل، قُتل ما لا يقل عن أربعة جنود إسرائيليين على يد فصائل فلسطينية مسلحة خلال الفترة نفسها.
ومنذ انضمت إسرائيل إلى الولايات المتحدة في ضربات على إيران في مارس، شنت أيضاً هجوماً برياً وحملة جوية في لبنان، ولا تزال المواجهات مستمرة خصوصاً في جنوب لبنان على رغم دخول وقف إطلاق نار آخر بوساطة أمريكية حيز التنفيذ الشهر الماضي.