هذه ليست المرّة الأولى التي يطلب فيها زعيمٌ أجنبي علنًا من بوتين إنهاء الحرب في أوكرانيا.
قبل خمسة أسابيع فقط، اقترح رئيس كازاخستان، قاسم جومارت توكاييف، على بوتين تجميد النزاع والعودة إلى طاولة المفاوضات.
لكنه لم يفعل. وما زال لا يفعل.
لا توجد أي إشارة إلى أنّ هذه الدعوات العلنية للسلام قادرة على تغيير حسابات بوتين.
عندما دعاه مودي إلى وقف الأعمال العدائية، ردّ الزعيم الروسي قائلًا:
“شكرًا جزيلًا لك، سيّد رئيس الوزراء. نحن نتقدّم على هذا الدرب.”
ردٌّ مهذّب، لكنه غامض وغير ملزم.
فالدرب قد يكون قصيرًا، وقد يكون طويلًا. طويلًا جدًا.
وما المقصود بـ”التقدّم”؟ وبأيّ سرعة؟
والأهم: على أيّ درب؟
كلّ الأدلّة تشير إلى أنّ القيادة الروسية ما زالت مقتنعة بأنّها تسير في اتّجاه تحقيق نصر عسكري في أوكرانيا. وبعبارة أخرى، فإنّ “التقدّم نحو السلام” يعني السلام وفق الشروط الروسية، الذي يفرضه النجاح العسكري.
لذلك، في الوقت الراهن، تستمرّ المعارك.
وذلك رغم أنّ الكرملين، بعد أكثر من أربع سنوات ونصف من الحرب وخسائر عسكرية فادحة، لم يحقّق النصر بعد.
ورغم نجاح أوكرانيا في إعادة الحرب إلى داخل روسيا نفسها، عبر مسيّرات بعيدة المدى استهدفت مصافي النفط الروسية، ممّا أدّى إلى نقص في الوقود وطوابير طويلة أمام محطات البنزين في مختلف أنحاء البلاد.