وجدت دراسة أن المحللين المحترفين اختاروا خيارات تطابق تفضيل مساعد الذكاء الاصطناعي في 86 بالمئة من الحالات.
نُشرت النتائج في 28 أكتوبر 2026، وتشير إلى أن الخبراء الذين يستخدمون الذكاء الاصطناعي يميلون بأغلبية ساحقة إلى اتباع التكنولوجيا عند اتخاذ القرارات، بحسب بحث أجرته أنثروبيك، مطورة كلود.
وفي ورقة بحثية نُشرت الثلاثاء، قالت أنثروبيك إنها طلبت من خمسين محللاً محترفاً تقديم المشورة إلى تعاونية زراعية خيالية، لمعرفة ما إذا كان الخبراء يتخذون قراراتهم بأنفسهم عند استخدام الذكاء الاصطناعي.
وكلّفت المحللين بتقييم ما إذا كان برنامج استشاري خيالي لأعضاء التعاونية يعمل بفعالية وينبغي توسيعه.
وطلب من المشاركين اتخاذ أربعة اختيارات بين خيارين يمكن الدفاع عن كل منهما، قبل تقديم توصية نهائية بشأن السياسة.
ومن دون علم المحللين، وجّهت أنثروبيك مساعد الذكاء الاصطناعي الخاص بكل مشارك إلى الانحياز لقرار معين، لقياس ما إذا كان قرار المحلل يتأثر بذلك.
واختار المحللون خيارات تطابق تفضيل المساعد في 86 بالمئة من الحالات، مقابل نتيجة مناصفة كانت ستُتوقع لو لم يكونوا متأثرين، وفق الدراسة.
وغيّر المشاركون الذين كانت لديهم تفضيلات قبل استشارة المساعد قرارهم في 60 بالمئة من الحالات التي اختلف فيها المساعد معهم.
واستخدم 77 بالمئة من المحللين حجج المساعد عند مطالبتهم بتفسير قرارهم، لكن 15 بالمئة فقط نسبوا الفضل إلى الذكاء الاصطناعي كمصدر لتفكيرهم، بحسب أنثروبيك.
وقالت أنثروبيك إن للدراسة بعض القيود، منها أنها اقتصرت على مهمة واحدة، واستخدمت مساعدين ضُبطوا عمداً ليكون لهم تفضيل معين.
وقال الباحثون في أنثروبيك أماك هرداغدلن وهايلي جورين وأليكس تامكين إن ميل البشر إلى الانحياز للذكاء الاصطناعي قد يكون «صعب التحديد، حتى بالنسبة للخبراء أنفسهم».
وقال الباحثون إن نتائجهم تثير احتمال أن تشكل «أولويات» الذكاء الاصطناعي قرارات سياسية بالغة الأثر، بما في ذلك في سلامة الذكاء الاصطناعي.
وكتبوا في الدراسة: «إذا كان للحكم البشري أن يبقى آلية تحقق ذات معنى مع تنفيذ مزيد من العمل بالذكاء الاصطناعي، فإن الإشراف على هذه القرارات يجب أن ينظر في كيفية اتخاذها: إبراز نقاط القرار الرئيسية مع تقدم العمل، ومساعدة الخبراء على التعبير عن الافتراضات والقيم التي كانوا سيتركونها من دون توضيح».
وأضافوا: «قد تكون العملية التي تتيح للخبراء اكتشاف تفضيلاتهم مهمة للتمكين بقدر أهمية القرار نفسه».
وتستعد أنثروبيك لطرح عام أولي قد تصل قيمته إلى تريليوني دولار، وهي ومنافسوها في قلب جدل عام مكثف حول كيفية إدارة المخاطر المحتملة للذكاء الاصطناعي المتطور.
وفي حين يرى مؤيدو الذكاء الاصطناعي أن التكنولوجيا ستجلب مكاسب ثورية في الإنتاجية، فإن سرعة تطورها أثارت قلقاً واسعاً بشأن آثار سلبية محتملة على المجتمع، منها فقدان واسع للوظائف وهجمات إلكترونية.