ضربة طائرة مسيّرة أودت بحياة شابة وأصابت 15 آخرين قرب خان يونس، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الفلسطينية «وفا».
نُشر في 5 يونيو 2026
شنّت القوات الإسرائيلية سلسلة من الغارات على قطاع غزة، مستمرة في قصفها رغم الهدنة التي لا تزال قائمة على الورق، فيما تستعد الفصائل الفلسطينية للتوجه إلى مصر لبحث مستقبل القطاع.
في هجوم صباح الجمعة، قتلت طائرة مسيّرة إسرائيلية شابة وأصابت ما لا يقل عن 15 شخصًا في منطقة خان يونس جنوب القطاع، بحسب تقرير «وفا». وفي وقت لاحق من اليوم، أفادت الوكالة بأن هجومًا آخر قرب مدينة غزة أدى إلى إصابة طفل.
وصف مراسل الجزيرة هاني محمود، من مدينة غزة، استمرار الغارات بأنه يكرّس «واقعًا مظلمًا»، ويترك الفلسطينيين يتساءلون عن حالة الهدنة المزعومة: “نرى الضربات الليلية، وهجمات الطائرات المسيّرة، والإغلاق المستمر للمعابر أمام تحرّك المرضى أو وصول المساعدات الإنسانية”.
وأضاف: “بقضاء ساعات قليلة هنا… من السهل الإشارة إلى الحوادث المتكررة التي تترتب عليها إصابات ووفيات وتهجير قسري وحالة شاملة من الخوف والذعر”.
تأتي الهجمات الإسرائيلية الأخيرة بعد مقتل 11 شخصًا على الأقل يوم الخميس، من بينهم خمسة أفراد من عائلة واحدة استهدفت في شقق سكنية، وفق الدفاع المدني في غزة. وأعلنت القوات الإسرائيلية أن شخصًا استهدف وقتل في شمال غزة يوم الخميس كان مقاتلًا، وادعت أنه كان يخطط لهجمات وشيكة ضد قواتها ويوجّه هجمات داخل إسرائيل.
الفصائل الفلسطينية تتجه إلى مصر للمفاوضات
على الرغم من أن هدنة فنية سارية منذ أكتوبر، استمرت القوات الإسرائيلية في شن هجمات على غزة بانتظام، حيث يسيطر الجيشالإسرائيلي على أكثر من نصف القطاع، في خرق واضح لشروط الهدنة.
وقالت وزارة الصحة في غزة إن الهجمات الإسرائيلية أودت بحياة ما لا يقل عن 947 شخصًا وأصابت 2,935 منذ بدء الهدنة.
وشملت المرحلة الأولى من الاتفاق الإفراج عن آخر الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس مقابل إطلاق سراح فلسطينيين محتجزين لدى إسرائيل. أما الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، التي كانت من المفترض أن تتضمن نزع سلاح حماس وانسحابًا تدريجيًا للقوات الإسرائيلية، فقد تعطّل لأشهر.
وقالت حماس في بيان على تليغرام الجمعة إن بعض مسؤوليها وصلوا إلى القاهرة لعقد لقاءات مقررة مع المسؤولين المصريين والوسطاء هذا الأسبوع “لوضع اللمسات النهائية على تنفيذ” المرحلة الأولى من الاتفاق، وأضافت أنها ستبحث كذلك كيفية “وقف الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على قطاع غزة وإرساء آليات مناسبة للدخول في المرحلة الثانية من الاتفاق”.
وفي وقت سابق، قال حسام بدران، عضو المكتب السياسي لحماس، لقناة الجزيرة إن الحركة “لن تسلم سلاحها الآن”، لكنها ستلتزم بإنشاء قوة شرطة فلسطينية في المستقبل تعمل تحت إدارة لجنة تكنوقراطية تُشرف على غزة، وتكون الجهة الوحيدة التي تُحمل السلاح علنًا.
وقال بدران: “لا نتحدث عن التسليم؛ نتحدث على الأقل عن عدم ظهور السلاح إلا للأسلحة الرسمية لشرطة فلسطين”. وأضاف: “تفاصيل هذا الأمر ستُناقش في إطار وطني”. لمذا تبقى بعض النقاط عالقة؟