في الثاني من سبتمبر/أيلول، بدأ جنود اللواء الثالث سترايكر التابع للفرقة الرابعة مشاة استلام عربات سترايكر المدرعة في قاعدة فورت كارسون بولاية كولورادو، وذلك بعد أن أُعيدت تسمية اللواء مؤخراً. تمثل هذه الخطوة مرحلة جديدة في تحويل الوحدة من تشكيل مدرع يعتمد على الدبابات إلى قوة سترايكر ذات عجلات.
كان اللواء، المعروف باسم «اللواء الحديدي»، يُسمى سابقاً «اللواء القتالي المدرع الثالث»، وكانت قوته تقوم أساساً على دبابات أبرامز وعربات برادلي القتالية. وفي منتصف يوليو/تموز، غادرت آخر دبابة أبرامز فورت كارسون متجهة إلى فورت إيروين في كاليفورنيا للمشاركة في «مشروع كونفرجنس كابستون 6»، وهو تمرين اختبر اللواء خلاله تقنيات ناشئة، من بينها نظام قيادة وسيطرة رقمي جديد، قبل أن يستكمل خطوات التحويل الأخيرة ويُصنف رسمياً كلواء سترايكر.
وبحسب ما نقل عن الجيش سابقاً، فإن الدبابات التي سلّمها اللواء ستُرسل إلى مستودعات الجيش لإعادة تأهيلها، ثم يُعاد توزيعها على وحدات مدرعة أخرى.
مع وصول عربات سترايكر إلى فورت كارسون، سيبدأ الجنود في تدريب على المعدات الجديدة، يشمل التعرف على قدرات العربات، وصيانتها، وأنظمتها الرقمية، وتطوير القادة. كما ستشهد تركيبة اللواء تعديلاً في أفراده، إذ سيصل جنود مشاة لملء الكتائب التي يتطلبها هيكل قوة سترايكر، وهو هيكل يعتمد على المشاة الراجلة بشكل أكبر من التشكيل المدرع القائم على الدبابات.
عربة سترايكر هي مركبة قتالية مدرعة ذات ثماني عجلات. ورغم أنها أقل من الدبابة في الدرع وقوة النيران، إلا أنها أسرع وأقل حاجة إلى الإمداد اللوجستي، ما يسمح للوحدات بالتحرك لمسافات أطول بقدراتها الذاتية، بدلاً من الاعتماد على ناقلات المعدات الثقيلة أو النقل بالسكك الحديدية، وهو أمر ضروري عند نشر الدبابات.
يرتبط هذا التحويل بتغيير تنظيمي أوسع. فقد أُعيدت الفرقة الرابعة مشاة إلى الفيلق الأول الأمريكي، الذي يدعم جيش الولايات المتحدة في المحيط الهادئ، وهو مقر يعنى بإبراز القوة البرية عبر المحيط الهادئ والحفاظ على وجود عسكري دائم في المنطقة. وقال مسؤولون في الجيش إن نقل اللواء الحديدي إلى عربات سترايكر يهدف إلى منح الفرقة قوة أكثر قابلية للانتشار السريع وأكثر ترابطاً رقمياً لدعم هذه المهمة.
وكان العقيد نيك سنكلير، قائد اللواء، قال في يوليو/تموز بينما كانت الوحدة تستعد لخطوات التحويل الأخيرة: «نحن نحترم تماماً إرث اللواء الثالث المدرع وتاريخه الكبير». وقد ظل اللواء لعقود أحد التشكيلات المدرعة الرئيسية في الجيش، حيث انتشر في الشرق الأوسط وأوروبا وشارك مرات متكررة في تدريبات مركز التدريب الوطني.