محكمة هولندية تحكم بسجن سوري ٢٦ عاماً بعد إدانته بتعذيبٍ نيابةً عن نظام بشار الأسد

محكمة هولندية تحكم بالسجن 26 عاماً على سوري بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية

بتقارير رويترز وأسوشييتد برس
نُشر في 15 يونيو 2026

حكمت محكمة في لاهاي بسجن رجل سوري مدة ست وعشرين عاماً بعد إدانته بارتكاب جرائم ضد الإنسانية خلال فترة عمله لصالح نظام بشار الأسد. المتهم، المعروف باسم رفيق أ، وُجد مذنباً بتعذيب وسلب كرامة سجناء، بما في ذلك اغتصابهم، أثناء عمله كمحقق في مراكز الاحتجاز.

أفادت المحكمة أن المتهم استخدم عدة أساليب للتنكيل بالمعارضين المحتجزين في أعوام 2013 و2014، شملت تعليقهم رأسا على عقب وتعريضهم لصعقات كهربائية. وذكرت ملخّصات الحكم أن القاضى Wim van Hattum أقر بأن “المشتبه به شارك في التعذيب والاغتصاب أو في اعتداءات جنسية ضد ثمانية ضحايا، سواء بتنفيذه الأفعال بنفسه أو بأمره لآخرين”.

يأتي هذا الحكم ضمن سلسلة قضايا أوروبية رفعت ضد مواطنين سوريين عقب الإطاحة ببشار الأسد في هجوم للمتمردين في ديسمبر 2024، وقد سلطت هذه المحاكمات الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي رافقت حكم الأسد، والتي بلغت ذروتها في حرب أهلية بدأت عام 2011 واستمرت قرابة أربعة عشر عاماً. واستندت محاكم أوروبية في هذه القضايا إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية، الذي يتيح مساءلة متهمين عن جرائم بموجب القانون الدولي حتى لو ارتكبت خارج أراضي الدولة التي تنظر القضية.

أُلقي القبض على رفيق في هولندا عام 2023 بعدما أمضى نحو سنتين كطالب لجوء هناك، وسُحبت عن بعض التهم الموجهة إليه لعدم كفاية الأدلة. قبل ذلك، حكمت محكمة ألمانية في يونيو من العام الماضي (2025) على طبيب سوري بالسجن مدى الحياة بعد إدانته بقتل وتعذيب معارضين خلال 2011 و2012، في محاكمة امتدت لأكثر من ثلاث سنوات.

يقرأ  تحقيق بي بي سي: وفيات الأمهات في أفغانستان بعد تقليص المساعدات الأمريكية

مثلت محاكمة رفيق أ نقطة تحول في هولندا، إذ كانت أول محاكمة تُعالَج فيها أعمال عنف جنسي كجريمة ضد الإنسانية. وأنكر المتهم التهم الموجهة إليه ووصَفها بأنها “مؤامرة”. من جانبهم قال محاموه إنه تعرّض هو نفسه لتعذيب من قبل ميليشيات ويعاني من اضطراب ما بعد الصدمة.

في مايو من العام الماضي، أصدرت محكمة فرنسية حكماً بالسجن عشر سنوات على مجدي نعمه بعد إدانته بالمشاركة في جرائم حرب خلال النزاع السوري؛ إذ شَغَل منصب المتحدث باسم مجموعة متمردة وثبت تشكيله لشبكات لتجنيد قاصرين تتراوح أعمارهم بين 15 و18 عاماً والمساهمة في التخطيط لجرائم حرب.

أضف تعليق