أعلنت شركة إلبيت سيستمز الإسرائيلية للصناعات الدفاعية، في 9 سبتمبر/أيلول من مدينة روش هاعين، عن خط أعمال جديد باسم “فيوز” يجمع بين طائراتها المسيّرة المستقلة ومركباتها البرية غير المأهولة ضمن محفظة واحدة.
يقوم خط “فيوز” على برمجية تُدعى “دومينيون-إكس”، تتيح لمشغّل واحد التحكم في عدد من المسيّرات والمركبات البرية المستقلة في الوقت نفسه، وهو أسلوب تسميه الشركة “واحد إلى متعدد”. صُمم النظام للعمل في بيئات لا تتوفر فيها إشارات نظام تحديد المواقع العالمي، إذ يستخدم تقنية التعرف التلقائي على الأهداف لتمكين الأنظمة غير المأهولة من تحديدها وتتبّعها من دون الاعتماد على ملاحة عبر الأقمار الاصطناعية التي قد تتعرض للتشويش. كشفت إلبيت عن هذه البرمجية لأول مرة في فبراير/شباط 2025، ووصلت منذ ذلك الحين إلى المستوى التاسع من الجاهزية التقنية، وهو أعلى مستوى نضج تعتمده الحكومة الأمريكية، ويعني أنها أُثبتت في الاستخدام العملياتي الفعلي وليس في الاختبارات فقط.
تضم المحفظة الجديدة عددًا من المنتجات التي سبق الإعلان عنها وأصبحت الآن تحت اسم “فيوز”. من بينها مسيّرات “بيراني-إكس” الانقضاضية المخصصة لمهام الكمين والضرب، وروبوتات جوية وأرضية صُممت للقتال إلى جانب العربات المدرعة، إضافة إلى عائلة مسيّرات استطلاع تُحمل في حقائب الظهر وتشمل “إكس-إينترا” و”ثور” و”ماغني-إكس”. كما أُدرجت ضمنها أنظمة مخصصة للعمليات القتالية في المناطق الحضرية ضد المواقع المحصنة، وأنظمة مراقبة آلية للحدود لا تحتاج إلى أعداد كبيرة من العاملين.
وقال إيال دهان، الرئيس التنفيذي لخط “فيوز”: “تدخل القوات العسكرية عصرًا عملياتيًا جديدًا ستعتمد فيه الفعالية القتالية بشكل متزايد، ليس على المنصات المستقلة في حد ذاتها فقط، بل على القدرة على دمج وتنسيق أعداد كبيرة من الأنظمة المستقلة داخل قوات المناورة القائمة في الوقت الفعلي”. وأضاف: “أُنشئ فيوز لتقديم هذه القدرة اليوم، عبر الجمع بين المنصات المستقلة، والذكاء الاصطناعي العملياتي، وقدرات القيادة القابلة للتوسع من نوع واحد إلى متعدد، في حلول عملياتية متكاملة يمكن نشرها ودمجها بسرعة في التشكيلات القتالية الحديثة”.
وتقول إلبيت إن التقنيات التي يقوم عليها “فيوز” سجّلت أكثر من مليون ساعة طيران، وأكثر من 100 ألف ساعة تشغيل أرضي، وإن آلاف المسيّرات ومئات المركبات البرية غير المأهولة سبق تسليمها إلى العملاء. وتضيف الشركة أن أنظمة “فيوز” تعمل حاليًا لدى عملاء عسكريين في إسرائيل والولايات المتحدة وأوروبا، من دون أن تسمّي وحدات معينة أو دولًا أو عقودًا بعينها.
وقد سبق أن بنت إلبيت نسخًا مبكرة من هذا المفهوم؛ إذ طوّرت برنامج “ليجيون-إكس” الذي يجمع بين المسيّرات المستقلة والمركبة البرية غير المأهولة “روك”، وعُرض في مهام تشمل الاستطلاع والقتال الحضري وإجلاء الإصابات. ويبدو أن “فيوز” يوسّع هذا التوجه ليحوّله إلى خط إنتاج رسمي يغطي الأنظمة الجوية والبرية معًا.