إنجلترا وباكستان في الاختبار الثاني: ثلاث نقاط ساخنة من سلسلة الكريكيت

حققت إنجلترا فوزًا ساحقًا على باكستان في سلسلة اختبارات الكريكيت، بعدما حسمت المباراة الثانية على ملعب لوردز في لندن بفارق 194 شوطًا. وكانت باكستان أمام هدف شبه مستحيل بلغ 389 شوطًا، لكنها انهارت وخرجت جميعها عند 194 شوطًا في اليوم الرابع، ليمنح ذلك إنجلترا تقدمًا لا يُلحق به 2-0 في سلسلة من ثلاث مباريات.

وكان أولي روبنسون مجددًا مصدر الخطر، إذ أخذ 4-24، بعد أن كان قد أطاح بباكستان في جولتها الأولى حين خرج الفريق بـ110 أشواط، بحصيلة 4-11 في 13 جولة. أما سعود شكيل فأعاد بعض الاعتبار لفريقه بتسجيله 97 شوطًا، قبل أن تعلق كرته في يد جوش تونغ، الذي أتم المهمة بإخراج لاعبي الخلف.

وبهذا أكملت إنجلترا، التي سحقت باكستان بفارق جولة و103 أشواط في هيدينغلي الأسبوع الماضي، أول فوز لها في سلسلة اختبارات متعددة المباريات منذ تفوقها 2-1 في نيوزيلندا قبل أكثر من عام.

في ما يأتي ثلاث نقاط بارزة بعد هذا الإنجاز:

أولًا: شكيل يعجز عن إنقاذ باكستان

لم تصل باكستان بعد إلى 200 شوط في هذه السلسلة؛ فقد خرجت في 171 و135 في اختبار هيدينغلي، ثم 110 و194 في لوردز. وكانت باكستان، قبل هذه الخسارة الجديدة، تتذيل جدول بطولة العالم للاختبارات. لكن أنها اقتربت الأحد من رقم محترم، فكان الفضل الأكبر لسعود شكيل. دخل الفريق في وضع صعب جدًا، إذ كانت النتيجة 14-3، فبدأ تسجيلًا سريعًا من دون مخاطرة، ثم أطلق سلسلة من الضربات الرائعة، من بينها ضربتان قويتان أرسلهما فوق رؤوس اللاعبين لتسجلا ستة أشواط لكل منهما. لكنه سقط بعدها بفارق ضئيل عن المئة، ولم يضف اسمه إلى لوحة الشرف في لوردز، بعد أن سبقه محمد عباس في وقت سابق الأحد بحصيلة خمسة ويكيتات. وقال قائد باكستان بابار أزام: «في الضرب لم نكن في المستوى المطلوب، لكن سعود أظهر مستواه وإخلاصه في الجولة الثانية».

يقرأ  دودي جراهام تعيّن شقيقته دارلين لتمثيلها بعد رحيلها من النيابة

ثانيًا: روبنسون بلا رحمة

قد توحي إدارة إنجلترا الحالية أحيانًا بأن السرعة المجردة هي كل ما يهم في هجوم السرعة، لكن أولي روبنسون أظهر أهمية الدقة والحركة. هو يفتقر إلى السرعة الفائقة والتهديد البدني لزميله جوفري آرتشر، لكن مهاراته المتعددة ظهرت بوضوح في لوردز، حيث اختير أفضل لاعب في المباراة بعد حصيلة 8-35، تضمنت 4-11 في 13 جولة. ورغم المخاوف من لياقته والأسئلة حول بعض منشوراته على مواقع التواصل، لم تكن موهبة روبنسون البالغ من العمر 32 عامًا موضع شك. ففي ثلاثة اختبارات هذا الموسم، أخذ 23 ويكيتًا بمتوسط مذهل بلغ 8.34. وقال قائد إنجلترا جو روت إن روبنسون كان «فظيعًا» في مواجهته في هذه الظروف.

ثالثًا: قلق من أرضية لوردز

خرج افتتاحي إنجلترا إيميليو غاي بعدما اعترضت ساقه كرةً منخفضة من محمد عباس، وهذا نوع من الخروج لا يجب أن يحدث في اليوم الثالث من اختبار، وبالتأكيد ليس في ملعب يقدّم نفسه على أنه «بيت الكريكيت». كانت نهاية قاسية لغاي الذي يحاول تثبيت مكانه في المنتخب، إذ تحولت لعبة المهارة إلى مقامرة بسبب الارتداد غير المتساوي. الأمر يثير قلق نادي مارليبون للكريكيت، مالك الملعب. فأرضية اختبار لوردز السابق ضد نيوزيلندا صنّفها المجلس الدولي للكريكيت بأنها «غير مرضية»، ونُقل نهائي بطولة العالم للاختبارات العام المقبل إلى ملعب أوفال في لندن جزئيًا بسبب ذلك. ورغم أن أسطح لوردز اشتهرت بارتدادها الحاد، إلا أن هذه المرة أظهرت مشكلة حقيقية تستحق الانتباه.

أضف تعليق