احتجاجات واسعة في إيطاليا على تكاليف المعيشة والحروب في الشرق الأوسط
نُشر في 30 أكتوبر 2026
شدّدت إيطاليا الإجراءات الأمنية بعدما خرج عشرات الآلاف من الطلاب وأعضاء النقابات إلى الشوارع في أنحاء البلاد.
نُظمت مسيرات يوم الجمعة في عشرات المدن، من بينها روما وميلانو ونابولي. واستهدفت الاحتجاجات ارتفاع تكاليف المعيشة، وطالبت بالاستثمار في التعليم وبإنهاء الحروب في الشرق الأوسط.
انتشر عدد كبير من رجال الشرطة، في وقت شدّدت الحكومة اليمينية المتشددة إجراءات الأمن في محاولة للسيطرة على اضطرابات محتملة شهدتها إيطاليا ودول أوروبية أخرى في الأسابيع الأخيرة.
في روما، عُززت الإجراءات الأمنية حول الكولوسيوم، أكبر معالم إيطاليا السياحية، بينما حصلت كاتدرائية ميلانو أيضاً على حماية خاصة. ووقعت مناوشات محدودة بين متظاهرين وشرطة مكافحة الشغب في بداية احتجاج في تورينو، مع تجمعات أخرى في بولونيا وجنوة.
دعت نقابة يو إس بي العمالية إلى إضراب عام جذب أعداداً كبيرة من المتظاهرين، بينهم سائقو شاحنات وسائقو سيارات أجرة ومزارعون. وطالبت احتجاجات الأسابيع الأخيرة بوقف ارتفاع أسعار الوقود والإنفاق الدفاعي المتزايد.
كما أصدرت النقابات نداءً مشتركاً مع نظيراتها في فرنسا واليونان وإسبانيا وتركيا والمغرب للمطالبة بإنهاء الحروب في الشرق الأوسط، بما فيها حرب غزة، وبإنهاء عسكرة الموانئ. وقال البيان: «لا يجوز استخدام الموانئ لنقل الأسلحة والذخيرة والمعدات العسكرية والقوات. عمال الموانئ لا يعملون من أجل الحرب!».
وافقت الحكومة الأسبوع الماضي على حزمة مساعدات بقيمة 175 مليون يورو، أي نحو 195 مليون دولار، لسائقي الشاحنات والمزارعين والصيادين المتضررين من ارتفاع أسعار الوقود المرتبط بالحرب في الشرق الأوسط.
وارتفعت الأسعار التي يدفعها الإيطاليون مقابل الغذاء والطاقة والنقل والفواتير بنسبة 68 في المئة منذ عام 2000، بينما انخفض متوسط الأجر بنحو 5 في المئة.
كما أُدرجت إجراءات لدعم الشباب والأسر، مثل مكافأة سنوية قدرها 2500 يورو للعاملين تحت سن الثلاثين، ضمن مشروع موازنة 2027 الذي تناقشه حالياً مختلف الأحزاب الحاكمة.
وقالت رئيسة الوزراء جورجا ميلوني في مؤتمر صحفي يوم الأربعاء: «آمل أن يقدم هذا إجابات للشباب عموماً، وللذين يشعرون أن الدولة لا تهتم بهم»، مؤكدة أن الإجراءات «ليست لمن يحطمون النوافذ».
وجاء ذلك بعد اشتباكات في عطلة نهاية الأسبوع من 17 إلى 18 أكتوبر بين شبان وشرطة في ميلانو، قامت خلالها مجموعات معظمها من الشباب بنهب متاجر وتحطيم نوافذ. وبعدها شدّدت ميلوني قوانين التجمعات العامة وخففت القيود على احتجاز القاصرين.