كأس العالم 2026: ملتقى التكنولوجيا وكرة القدم
بمواصفات استثنائية ستجرى نسخة 2026 من كأس العالم في ظروف لم يسبق لها مثيل: أكبر عدد من المنتخبات المشاركة في تاريخ البطولة، واستضافة مشتركة بين ثلاث دول، ومسابقة تمتد لأربع وثلاثين يوماً تقريباً تهدف لأن تكون أعظم نسخة لعرس الكرة العالمية.
1. الكرة المزودة بمستشعرات
الكرة الرسمية المسماة «تريوندا» — كلمة إسبانية تعني «الموجات الثلاث» — هي كرة أديداس المصممة لبطولة 2026 التي ستقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا. ما يميزها إدماج وحدة قياس تسارع قصورية (IMU) داخلها تلتقط بيانات حول حركتها بمعدل 500 قياس في الثانية، وتُسجل تسارعها وحركاتها الدقيقة في ثلاثة أبعاد. تُرسل هذه الإحصاءات الى نظام حكم الفيديو المساعد (VAR) في الزمن الحقيقي، ما يعزز دقة القرارات التحكيمية، لا سيما المتعلقة بحالات التسلل. باختصار، كما أوضح مسؤول أبحاث الفيفا، تكشف هذه التقنية «ماذا تفعل الكرة في الفضاء ثلاثي الأبعاد».
2. نماذج ثلاثية الأبعاد للاعبين مدعومة بالذكاء الاصطناعي
لا تتوقف الابتكارات عند الكرة؛ إذ ستخضع الأجسام البشرية للاعبين لمسح رقمي سريع لصنع نماذج ثلاثية الأبعاد دقيقة. الشراكة بين الفيفا وشركة لينوفو أنتجت مجموعة من الحلول المعتمدة على الذكاء الاصطناعي، من بينها هذه النماذج التي تُسجل أبعاد أجزاء الجسم بدقة عالية في غضون ثانية واحدة تقريباً، ما يمكّن النظام من تتبع اللاعبين بثقة أثناء الحركات السريعة أو المحجوبة. تُستخدم هذه النماذج في تقنية شبه آلية لتحديد التسلل، وستُدمج في البث الرسمي حتى يُعرض القرار على المشاهدين بطريقة أكثر واقعية وجاذبية. كما ستُستخدم كاميرات ملابس الحكام في جميع المباريات الـ104 لتقديم منظور ميداني للمشاهدين كما لو كانوا على أرضية الملعب.
3. «كلاب» روبوتية للأمن
لمواجهة المخاطر الأمنية، لجأت بعض سلطات الأمن المكسيكية إلى كلاب روبوتية رباعية الأرجل. هذه الأجهزة مصممة لدخول الأماكن الخطرة وبث فيديو مباشر للأجهزة الأمنية قبل اتخاذ أي إجراء. اقتنى مجلس مدينه غوادالوب، في منطقة مونتيري الحضرية، وحدة روبوتية بتكلفة تقديرية تبلغ 2.5 مليون بيزو، وقالت السلطات إنها ستُستخدم «للدعم في التدخلات الأولية وحماية سلامة عناصر الشرطة».
4. تقنية متقدمة شبه آلية لتحديد التسلل
استحداثات الفيفا شملت نسخة مطوّرة من تقنية التسلل شبه الآلية، التي تهدف إلى تقليل تأخّر رفع راية التسلل. النسخة القديمة كانت تنبّه فقط عند تجاوز اللاعب لعتبة نصف متر تقريباً، أما الآن فصارت التقنية قادرة على الإشارة عند وجود تقدم يزيد عن عشرة سنتيمترات فقط. يتلقّى الحكام إنذاراً صوتياً فورياً في سماعاتهم بدلاً من انتظار اتصال VAR، ما يُسرّع عملية اتخاذ القرار. مع ذلك، تظل هناك حدود: التقنية تقتصر على حالات التسلل الموضعي وليست بديلاً للحكم في القرارات ذاتية التقدير مثل «التأثير على اللعب»، وقد تواجه صعوبة عند التلامس الأرضي أو تكدّس الأجسام.
5. فواصل ترطيب ثابتة لحماية اللاعبين
حرصاً على سلامة اللاعبين، قرر الفيفا تطبيق فواصل ترطيب مدتها ثلاث دقائق في كل شوط، تُحتسب حوالي منتصف كل شوط (دقيقة 22). لا تشترط هذه الوقفات أي ظرف حراري أو جوي محدد؛ فستُطبق في كل مباراة بغض النظر عن مطار أو وجود سقف في الاستاد، وسيُعلن عن زمن الوقفة من صفارة إلى صفارة.
الخلاصة
نسخة 2026 تعد بمزج متقدم بين التكنولوجيا وتجربة المشاهدة واللعب: من كرات ذكية ونماذج رقمية للاعبين وكاميرات للحكام، إلى روبوتات أمنية وتقنيات أسرع لتحديد التسلل، وكلها تهدف لتقليل الأخطاء وتحسين سلامة اللاعبين وجاذبية البث. تطبيق هذه الأنظمة سيشكل اختباراً عملياً لكيفية دمج الابتكار في أعرق مسابقات الكرة العالمية. يبدو أن النص المرسل فارغ؛ لم اتلقَ أي محتوى لأعيد صياغته أو لأترجمه. الرجاء لصق النص الذي تود إعادة صياغته وترجمته إلى العربية بمستوى C2، وسأباشر العمل فور استلامه.