اشتباه في استيلاء قراصنة صوماليين على ناقلة قبالة سواحل اليمن وسط موجة عمليات خطف

احتجزت سفينة نفطية على بعد سواحل اليمن، في هجوم تقول خفر السواحل اليمنية إن قراصنة صوماليين نفذوه. وهذه العملية هي الأحدث ضمن موجة قرصنة متزايدة تعود للظهور في المنطقة هذا العام.

ذكرت خفر السواحل اليمنية أن السفينة “أسانا” احتجزت على بعد حوالي 26 ميلا بحريا (48 كيلومترا) عن محافظة حضرموت يوم الجمعة.

وقالت وكالة الأمن البحري البريطانية (UKMTO)، نقلا عن مصادر عسكرية، إن هناك “صعودا غير قانوني” على بعد 65 ميلا بحريا (120 كيلومترا) جنوب ميناء المكلا، وإن أشخاصا غير مصرح لهم صعدوا على متن السفينة.

ودعت الوكالة السفن في المنطقة إلى توخي الحذر والإبلاغ عن أي نشاط مريب، وأضافت أن الحادث لا يزال قيد التحقيق.

أشارت التقارير الأولية إلى رصد شخص واحد بالقرب من غرفة القيادة، وأن الناقلة كانت تتحرك ببطء نحو الجنوب الشرقي باتجاه الصومال.

أكدت السلطات اليمنية أنها تنسق مع شركاء دوليين وهيئات بحرية في المنطقة للتحقق من حالة الناقلة وتتبع تحركاتها.

توجهت سفن بحرية، من بينها قارب لخفر السواحل اليمنية، نحو السفينة، بينما حلقت طائرات استطلاع في الجو.

يأتي الهجوم بعد عودة ملحوظة للقرصنة الصومالية، التي ظلت خاملة لأكثر من عقد من الزمان حتى هذا العام.

احتجزت “أسانا” في أحد أكثر ممرات الشحن البحري ازدحاما في العالم. يغذي خليج عدن البحر الأحمر وقناة السويس، أسرع وصلة بحرية بين آسيا وأوروبا. يمر عبر القناة سنويا حوالي 12 إلى 15 بالمئة من التجارة العالمية من حيث القيمة، وحوالي 30 بالمئة من حركة الحاويات العالمية.

بين عامي 2005 و2012، ألقي باللوم على القراصنة الصوماليين في أكثر من 1000 هجوم، بلغت فدىها نحو 400 مليون دولار، مما دفع إلى حملة دولية قضت على عمليات الاختطاف بحلول 2013.

يقرأ  شرطة المملكة المتحدة تعتمد تقنية التعرف على الوجوه بالذكاء الاصطناعي مرتبطة بالدور الإسرائيلي في حرب غزة

رفعت صناعة الشحن رسميا تصنيف “الخطر المرتفع” عن المحيط الهندي في 2023، بعد أن رأت أن التهديد أصبح أقل بكثير.

لكن منذ أبريل، سجل مركز “ميكا” التابع للبحرية الفرنسية 18 حادثة قرصنة وخطف سفن، مع احتجاز ثلاث سفن على الأقل مقابل فدية.

يشير محللون إلى أن القوات البحرية أصبحت مشتتة بسبب النزاعات في البحر الأحمر ومضيق هرمز، كما أن حركة الشحن أقرب إلى المياه الصومالية بسبب تغيير مسار السفن، إضافة إلى عدم الاستقرار في الصومال نفسه، كعوامل رئيسية لعودة التهديد.

قالت وزارة الخارجية المصرية في أواخر الشهر الماضي إنها تعمل، عبر سفاراتها في مقديشو والرياض، لتأمين الإفراج عن بحارة مصريين محتجزين على متن الناقلة “يوريكا” التي اختطفت قبالة الصومال في مايو.

الخميس، وقعت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، اتفاقية وضع القوات مع جيبوتي، لتأمين استمرار الوصول والدعم اللوجستي للسفن والطائرات التابعة لمهمتي “أتالانتا” و”أسبيدس” اللتين تجوبان البحر الأحمر والقرن الأفريقي.

وأثناء حديثها في جيبوتي التي تقع على مضيق باب المندب، قالت كالاس إن مهمة “أسبيدس” وحدها حمت أكثر من 670 سفينة تجارية وأنقذت 128 بحارا في أقل من عامين ونصف.

أضف تعليق