البنتاغون يقدّر تكلفة حرب محتملة على إيران بـ29 مليار دولار ويقلّل من المخاوف بشأن توفر الذخيرة | أخبار الحرب الأميركية‑الإسرائيلية على إيران

أمام لجنة في الكونجرس، قال وزير الدفاع بيت هيجست إن الولايات المتحدة مستعدة إما لتصعيد الصراع أو لتخفيض حدة العمليات العسكرية.

نُشر في 12 مايو 2026

الخلاصة المالية
أعلن البنتاغون تقديراً جديداً لتكلفة الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، وصلت إلى نحو 29 مليار دولار. وقد كشف مراقب الحسابات في الوزارة، جولز هيرست، عن هذا المجموع خلال جلسة استماع أمام لجنة في مجلس الشيوخ إلى جانب رئيس البنتاغون.

التغيّر في التقدير
يمثل هذا الرقم ارتفاعاً عما أبلغه هيرست لأعضاء الكونجرس أواخر أبريل، حين وردت قيمة أولية بقيمة 25 مليار دولار — أول رقم رسمي تصدره إدارة الرئيس دونالد ترامب. وقد شكك عدد من الخبراء في سجلات البنتاغون، مع رأي شائع أن الكلفة الحقيقية التي يتحملها دافعو الضرائب الأميركيون قد تكون أعلى بكثير.

أوضاع القتال واللوجستيات
ظل القتال متوقفاً إلى حد كبير منذ 8 أبريل، مع بعض الحوادث المعزولة. وعزا هيرست الفارق في الحسابات إلى «تحديثات في إصلاح واستبدال العتاد… كما إلى التكاليف التشغيلية العامة». ولم تقدم الإدارة حتى الآن صورة واضحة عن حجم الأضرار التي تعرضت لها المنشآت العسكرية الأميركية في أنحاء الشرق الأوسط منذ بدء الضربات في 28 فبراير، ولا عن مدى تأثير القتال على مخزون الذخائر لدى الجيش.

الرد على مخاوف المخزون
عند سؤاله عن مخاوف تفريغ مخزون الأسلحة وتأثير ذلك على الوضع العسكري العالمي للولايات المتحدة، قال هيغسث إن البنتاغون «على دراية تامة بكل هذه الديناميكيات». وأضاف: «قضية الذخائر تم تضخيمها طائشاً وبطريقة غير مفيدة… نحن نعرف تماماً ما لدينا؛ لدينا ما يكفي مما نحتاجه».

الاستراتيجية المستقبلية
لم يقدم رئيس البنتاغون مؤشراً واضحاً عن خطة طويلة الأمد للحرب، بعد يوم من رفض الرئيس ترامب لمقترح هدنة جديد قدمته إيران. وصف ترامب أمام الصحفيين التوقف الحالي في القتال بأنه «على أجهزة الإنعاش» و«ضعيف للغاية لدرجة لا تصدق». من جهته صرح هيغسث أن هناك خططاً للمرحلتين: التصعيد إذا اقتضت الحاجة، والتراجع أو تخفيف التصعيد إذا لزم الأمر. قال: «لدينا خطة للتصعيد إن لزم؛ ولدينا خطة للتراجع إن استوجب الأمر؛ ولدينا خطة لنقل الأصول».

يقرأ  أوكرانيا تتسلم رفات ألف جندي من روسياأخبار حرب روسيا وأوكرانيا

الآثار السياسية والاقتصادية
لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت إدارة ترامب ستتوفر لها الإرادة السياسية لاستئناف القتال في ظل المأزق المطوّل حول مضيق هرمز. وقد باتت الحرب — وتبعاتها الاقتصادية — غير شعبية في الداخل الأميركي، وتشكل تهديداً على فرص الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر.

وبحسب وزارة العمل الأميركية، ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 3.8% على أساس سنوي مقارنةً بأبريل 2025، وهي أعلى وتيرة سنوية منذ 2023. وعلى أساس شهري، زادت الأسعار في أبريل 0.6% مقارنةً بشهر مارس، مع ارتفاع أسعار البنزين بنحو 5.4%.

الاعتبارات الدبلوماسية والعسكرية
يبدو أن معضلة واشنطن ستبرز بقوة خلال زيارة ترامب إلى الصين هذه الأسبوع، رغم أن مسؤولين أميركيين أكدوا أملهم في إحراز تقدم في ملفات أخرى غير الخلافات حول الحرب مع إيران. وخلال جلسة الاستماع التي تناولت طلب تمويل قياسي للبنتاغون بقيمة 1.5 تريليون دولار، قال رئيس هيئة الأركان المشتركة، دان كاين، إن التصدي لتزايد نفوذ الصين سيبقى أولوية الرحلة. وأضاف أن البنتاغون يسعى إلى «طيف ومزيج من القدرات يخلق لأجل شي جينبينغ وآخرين معضلات كبيرة، لضمان الحفاظ على الردع واستمراريته».

أضف تعليق