نُشر في 25 أكتوبر 2026
فضّت الشرطة في البرتغال مخيماً أقامه متظاهرون في وسط لشبونة احتجاجاً على أزمة الإسكان المتفاقمة في البلاد، وهاجمت المتظاهرين بالهراوات واعتقلت خمسة وعشرين شخصاً.
وفي عملية ليلية، تحركت عشرات من عناصر الشرطة، بعضهم برفقة كلاب بوليسية، نحو المخيم في ساحة روسيو بعد الساعة الثانية صباحاً بقليل بتوقيت غرينتش يوم الأحد.
وكانت الشرطة قد حذرت المتظاهرين من أن خيامهم ستُفكك إذا لم يزيلوها، وهددت من يقاوم بتهم العصيان.
وكان المتظاهرون قد نصبوا أكثر من مئة خيمة بعد مسيرة احتجاجية يوم السبت شارك فيها آلاف الأشخاص على أحد الشوارع الرئيسية في لشبونة.
وفي ساحة براسا د. جواو الأول العامة في بورتو، فُكّك مخيم أصغر يضم نحو خمسين خيمة، واعتقلت الشرطة ستة أشخاص.
وقالت الشرطة إن العملية كانت «متناسبة»، وإن الأشخاص الخمسة والعشرين الذين اعتُقلوا في لشبونة أُفرج عنهم لاحقاً ومن المقرر أن يمثلوا أمام المحكمة يوم الاثنين.
وفي حين أفادت الشرطة بوقوع سبع إصابات طفيفة بين عناصرها والمتظاهرين في العمليتين، قالت مجموعة «كازا بارا فيفر» (بيوت للعيش) الناشطة إن ستين شخصاً أصيبوا، ودعت إلى احتجاج جديد أمام البرلمان يوم الثلاثاء.
وقالت المجموعة: «اختيار ساعات الصباح الباكر لإطلاق الكلاب والهجوم بالهراوات على متظاهرين سلميين قرار سياسي، ويُظهر أن هذه الحكومة تفضل قمع من يفضحون أزمة الإسكان على معالجتها».
تعاني البرتغال من واحدة من أشد أزمات القدرة على تحمل تكاليف السكن في أوروبا، إذ ارتفعت الأسعار بأكثر من الضعف منذ عام 2017، بينما تضاعفت إيجارات العقود الجديدة تقريباً، وكان الشباب من أكثر الفئات تضرراً.
ويقول المتظاهرون إن ارتفاع الإيجارات وتكاليف المعيشة يضغطان على الأسر ويجعلان الإسكان مصدر استياء متزايد.
ويقدّر بنك البرتغال عجزاً يبلغ ثلاثمئة ألف مسكن على مستوى البلاد، وهو ما يعادل إجمالي مخزون لشبونة السكني.
ويطالب المتظاهرون الحكومة بسحب مشروع قانون يسهّل عمليات الإخلاء وينهي سقوف الإيجارات في العقود الجديدة، وقد أُقر في قراءة أولى في البرلمان، مع امتناع حزب شيغا اليميني المتطرف.
وتأتي الاحتجاجات في البرتغال على غرار مظاهرات حديثة في إسبانيا بشأن نقص المساكن وارتفاع الإيجارات.
وشهدت مدن منها باريس احتجاجات أيضاً، حيث تحولت مظاهرات طلابية صغيرة بشأن الظروف المدرسية إلى احتجاجات أوسع ضد السياسات الاقتصادية للحكومة.