الشرع: سوريا تطوي صفحة الماضي بعد شطب اسمها من قائمة الإرهاب الأميركية

أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع ترحيبه بقرار الولايات المتحدة إزالة سوريا من قائمة “الدول الراعية للإرهاب”، واصفًا الخطوة بأنها تخفيف كبير للعقوبات المفروضة على بلاده، ودفعة مهمة لجهود إعادة الإعمار بعد الحرب.

وقال الشرع في كلمة له: “اليوم، تخلع سوريا وصمة عارٍ سوداء وتطوي صفحة مؤلمة من ماضيها، لتبدأ طريق التنمية وإعادة الإعمار والبناء”.

وقررت واشنطن، يوم الاثنين، إلغاء قرار يعود لعقود طويلة، كان يفرض قيودًا اقتصادية قاسية على سوريا، ويُعد هذا تحولًا إضافيًا في مسار العلاقات بين البلدين، بعد الإطاحة بالرئيس السابق بشار الأسد في عام 2024.

وأعرب الشرع عن “شكره الكبير لرئيس الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب، ولكل الدول الصديقة والداعمة التي وقفت إلى جانبنا”.

من جانبه، قال وزير الخزانة الأمريكية سكوت بيسنت، في بيان، إن خطوة الاثنين “ستساهم في تعزيز الاستثمار في سوريا، بما يدعم الاستقرار السياسي والاقتصادي”. لكن الوزارة شددت على أن رفع القيود عن سوريا “لا يغيّر موقفها من مكافحة الإرهاب العالمي، ولا يقلل من التزامها بمحاسبة العناصر الفاعلة السيئة داخل سوريا”.

وكانت الولايات المتحدة قد أدرجت سوريا على قائمة “الدول الراعية للإرهاب” في عام 1979، في عهد الرئيس السابق حافظ الأسد، والد بشار، متهمة إياها بدعم فصائل فلسطينية مسلحة وحركات مسلحة أخرى في لبنان المجاور.

واعتبر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذه الخطوة تمنح سوريا “طريقًا نحو الازدهار”، وقال إنها “تزيل آخر الحواجز الكبرى أمام استثمار القطاع الخاص في سوريا، وتدعم تعافي الاقتصاد السوري وإعادة اندماجه في الاقتصاد العالمي”.

وتشير تقديرات البنك الدولي إلى أن تكلفة إعادة إعمار سوريا بعد الحرب تتجاوز 216 مليار دولار.

ورحّبت دول عدة بالقرار الأمريكي. فقد قالت تركيا، التي تُعد من أبرز الداعمين للسلطات السورية الجديدة، إن هذه الخطوة “ستعطي زخمًا للجهود الرامية إلى تعزيز علاقات سوريا مع المجتمع الدولي، وإرساء الأمن والاستقرار الدائمين في البلاد”. وأضافت أنقرة: “في هذه المرحلة، ندعو المجتمع الدولي إلى توحيد جهوده من أجل تحقيق هدف سوريا مزدهرة، والاضطلاع بمسؤولياته لإنهاء الأعمال العدوانية التي تهدد هذه الرؤية”.

يقرأ  أسعار الوقود في الولايات المتحدة قد تستغرق أشهرَاً لتعود إلى وضعها الطبيعي بعد اتفاق أمريكي–إيراني لإنهاء الحرب — أخبار الحرب الأمريكية–الإسرائيلية على إيران

كما رحبت كل من قطر والأردن بالقرار الأمريكي، معتبرتين أنه سيدعم الاستقرار وجهود التعافي في سوريا. وقالت وزارة الخارجية القطرية، في بيان، إن الخطوة “تدعم مسار التسوية السياسية بما يتوافق مع قرارات الشرعية الدولية وتطلعات الشعب السوري”. أما الخارجية الأردنية، فاعتبرته “خطوة مهمة” نحو دعم إعادة إعمار سوريا وتعافيها وتنميتها.

بدورها، أعربت السعودية عن ترحيبها بهذه الخطوة، متمنيةً لسوريا “المزيد من الأمن والاستقرار والازدهار، ومواصلة التقدم في جهود إعادة الإعمار والتنمية”، بما يلبي “طموحات شعبها”.

كما رحب وزير الخارجية الأوكراني أندريه سيبيغا بهذا القرار، وقال في منشور على منصة “إكس” إن أوكرانيا ظلت تدعم الحكومة السورية الجديدة والشعب السوري منذ الإطاحة بنظام الأسد، في مساعيهم لتحقيق التعافي والسلام والتنمية.

وفي إطار الانفتاح الدولي المتزايد لسوريا، أطلقت دمشق يوم الاثنين حسابًا جديدًا على مواقع التواصل الاجتماعي باللغة الإنجليزية، تابعًا لإدارة الإعلام الخارجي، في خطوة تهدف إلى توسيع نطاق تواصلها الدبلوماسي.

كما أعلنت هيئة الطيران المدني السورية أن الخطوط الجوية السورية ستبدأ، في 21 سبتمبر، تشغيل رحلات جوية مباشرة ومنتظمة من دمشق إلى العاصمة الدنماركية كوبنهاغن، والعاصمة النمساوية فيينا.

وقال عمر الأصري، رئيس الهيئة العامة للطيران المدني والنقل الجوي في سوريا، لوكالة الأنباء السورية “سانا”، إن هذه الخطوط الجديدة تأتي في إطار الجهود المستمرة لتوسيع شبكة الناقل الوطني الدولية، وتعزيز روابط النقل الجوي بين سوريا وأوروبا.

أضف تعليق