الصين تسعى لمنع عملاق التكنولوجيا الأمريكي «ميتا» من إتمام استحواذ في مجال الذكاء الاصطناعي

بكين تشدد الرقابة على قطاع الذكاء الاصطناعي في ظل تصاعد التنافس الجيوسياسي مع الولايات المتحدة.

أعلنت السلطات الصينية أنها تمنع استحواذ عملاق التكنولوجيا المتعلق بالشبكات الاجتماعية على شركة ناشئة متخصصة في الذكاء الاصطناعي تُدعى Manus، في خطوة تعكس تشديد المراقبة على الاستثمارات الأجنبية في شركات ناشئة محلية تعمل على تقنيات متقدمة. وأفادت لجنة التنمية والإصلاح الوطنية الصينية، في بيان يوم الاثنين، بأنها تحظر الاستحواذ الأجنبي على Manus من دون أن تذكر اسم الشركة المشتريّة صراحة.

تبرز هذه الخطوة قلق بكين المتزايد من صفقات الاستحواذ الأمريكية التي تستهدف المواهب الصينية والملكية الفكرية في مجال الذكاء الاصطناعي، وذلك في وقت تسعى واشنطن للحد من وصول الشركات الصينية إلى الرقائق المتطورة. ولم يتضح بعد على أي أسس قانونية تسعى الصين لإلغاء الصفقة أو الكيفية التي سيُعاد بموجبها ترتيب صفقة اكتملت بالفعل، إن أمكن ذلك.

Manus، التي لها جذور صينية وتقيم مقرّاتها في سنغافور، تطور وكلاء ذكاء اصطناعي عامين قادرين على تنفيذ مهام معقدة بحد أدنى من التدخّل البشري. وجاء في بيان لجنة التنمية والإصلاح أن طلب إلغاء الصفقة تم وفق القوانين واللوائح الصينية ذات الصلة.

ردت شركة متا بأن «الصفقة امتثلت بالكامل للقوانين المعمول بها، ونتوقع حلاً مناسباً للتحقيق»، بينما قال متحدث باسم البيت الأبيض إن إدارة ترامب «ستستمر في الدفاع عن ريادة وابتكار القطاع التكنولوجي الأمريكي من أي تدخل أجنبي غير مبرر».

أعلنت متا في ديسمبر الماضي عن نيتها الاستحواذ على Manus، في حالة نادرة لشركة تكنولوجية أمريكية كبرى تستحوذ على شركة لها صلات قوية بالصين، فيما كانت الصفقة متوقعة أن توسع عروض الذكاء الاصطناعي عبر منصات الشركة. وكانت متا قد أكدت أيضاً أنه لن تكون هناك مصالح ملكية صينية مستمرة في Manus وأن الأخيرة ستوقف خدماتها وعملياتها داخل الصين.

يقرأ  قاضٍ في بيوريا يرفض الإفراج بكفالة عن رجل متهم بالمطاردة والسرقة

إلا أن بكين قالت في يناير إنها ستراجع ما إذا كان الاستحواذ يتوافق مع قوانينها ولوائحها. بعد جولة تمويل بقيمة 75 مليون دولار قادتها شركة رأس المال المخاطر Benchmark في مايو 2025، أغلقت Manus مكاتبها في الصين وفصلت عشرات الموظفين قبل أن تنقل عملياتها إلى سنغافور، ما أتاح للشركة الأم Butterfly Effect إعادة دمجها في سنغافور وتفادي قيود الاستثمار الأمريكية المفروضة على الشركات الصينية وقواعد بكين التي تحد من تحويل الملكية الفكرية ورأس المال إلى الخارج.

تأتي محاولة الصين لعرقلة الصفقة في وقت تتقارب فيه مواعيد قمة مخططة منتصف مايو بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ في بكين، مما يضيف بُعداً دبلوماسياً لقرار استراتيجيّ تقني.

أضف تعليق