بولندا تزيح الستار عن مسيّرة جديدة للضربات الدقيقة

النقاط الرئيسية

كشفت شركة فليفوكس البولندية لتقنيات الدفاع يوم 8 سبتمبر في معرض MSPO 2026 في مدينة كيلتس ببولندا عن ذخيرة متسكعة دقيقة جديدة باسم تاساك. وتقدّم الشركة هذه الذخيرة كخيار أقل تكلفة وأسهل في التشغيل مقارنة بمسيّرات FPV الهجومية التقليدية.

الطائرة التي يبلغ وزنها 15 كيلوغراماً يمكنها التحليق لمسافة تصل إلى 110 كيلومترات، وتحمل حمولة وزنها 5 كيلوغرامات، وتبلغ سرعتها القصوى 300 كيلومتر في الساعة. وعلى خلاف مسيّرات FPV التي تتطلب مشغّلاً يجيد الطيران اليدوي عبر كاميرا الفيديو المباشر وتحتاج تدريباً طويلاً، تستخدم تاساك ما تسميه الشركة واجهة “أشر واضغط”، إذ يختار المشغّل الهدف على الشاشة بدلاً من توجيه الطائرة باليد نحو الهدف.

تحتوي الطائرة على كاميرا مثبّتة بدقة تعمل بالأشعة تحت الحمراء والضوء المرئي من أجل تحديد الهدف وتتبّعه، وهي تسمح للطائرة بالاقتراب من الهدف بزوايا مختلفة، من مسار أفقي مباشر إلى انقضاض شبه عمودي، حسب متطلبات المهمة. وتقول فليفوكس إن النظام يحقق دقة إصابة تبلغ متراً واحداً وفق معيار CEP50، وهو مقياس يوضح مدى قرب نصف القذائف من نقطة الهدف المقصودة. تعمل الطائرة بالطاقة الكهربائية، ويمكنها البقاء في الجو مدة تصل إلى ساعة ونصف الساعة، وتحافظ على اتصال بيانات حتى مسافة 80 كيلومتراً. وتعتمد الملاحة على نظام GPS مع نظام قصور ذاتي كخيار احتياطي، ويتوفر أيضاً ملاحة لاسلكية عند الحاجة. والتصميم معياري، ويمكن تركيب رؤوس حربية مختلفة حسب المهمة. وتقول الشركة إن النظام يمكن تجهيزه للإطلاق خلال خمس إلى سبع دقائق.

وصرّح إيغور سكافينسكي، الرئيس التنفيذي والمؤسس المشارك لشركة فليفوكس، قائلاً: “صُمّمت تاساك على أساس ما نعتقد أنه الأهم لهذه الفئة من الأنظمة: الدقة والبساطة والقدرة على الإنتاج على نطاق واسع. الجيوش الحديثة تحتاج قدرات متطورة، لكنها تحتاج أيضاً أنظمة يمكن إنتاجها بتكلفة مناسبة، ونشرها بسرعة، وتعديلها مع تغيّر ظروف المعركة. هدفنا مع تاساك هو الجمع بين هذه المتطلبات في منصة واحدة”.

يقرأ  ولي العهد المنفي يدعو المجتمع الدولي لمساعدة المتظاهرين على إسقاط حكومة إيران

معظم مكونات تاساك، ومنها الكاميرا المثبّتة، مصنوعة في بولندا، وهذا يتماشى مع نهج التوريد الذي تتبعه فليفوكس منذ تأسيسها. تأسست الشركة في عام 2017 على يد سكافينسكي وألبرت شفيرشينسكي، وتبني منتجاتها على مكونات متوافقة مع معايير الناتو، بدلاً من المكونات الصينية مثل البطاريات وأجهزة التحكم في الطيران التي تهيمن على جزء كبير من صناعة المسيّرات في أوروبا. وفي فبراير الماضي، أغلقت فليفوكس أول جولة تمويل مؤسسي بقيمة 4.5 ملايين يورو (5.3 ملايين دولار)، بقيادة صندوق ffVC ومشاركة صندوق الاستثمار التابع لمركز الأبحاث الوطني البولندي، الذراع الحكومية للاستثمار في البحث والتطوير. وتستخدم الشركة هذا التمويل جزئياً لبناء منشأة تصنيع جديدة في بولندا.

تنضم تاساك إلى مجموعة منتجات فليفوكس التي تضم مسيّرة الاستطلاع بولاريس، ونظام المراقبة المربوط كابلغارد، وذخيرة سترايكر المتسكعة بعيدة المدى، وهي نظام أكبر بكثير يصل مداها المعلن إلى أكثر من ألف كيلومتر وتحمل حمولة تصل إلى 40 كيلوغراماً. وكانت فليفوكس قد اختبرت سترايكر قرب كييف في يونيو الماضي، ووصفت الشركة النتائج بأنها إيجابية من جانب المشغّلين الأوكرانيين. تشترك تاساك مع هذه المنصات الحالية في واجهة تحكم أرضية موحّدة، وهذا يقلل بحسب الشركة من الحاجة إلى تدريب إضافي عندما ينتقل المشغّلون بين أنظمة مختلفة. وزارة الدفاع البولندية والأوكرانية من عملاء فليفوكس الحاليين، والشركة تقول إن أنظمتها استُخدمت في أوكرانيا في ظروف قتالية حقيقية.

وتوقعت فليفوكس أن تصل تاساك إلى مرحلة الجاهزية للإنتاج في الربع الأول من عام 2027.

أضف تعليق