شركة إسرائيلية تزيح الستار عن قمر صناعي يرصد تفاصيل بدقة 25 سنتيمترًا

كشفت شركة «إيماج سات إنترناشيونال» الإسرائيلية، في الثامن من سبتمبر/أيلول، عن قمر صناعي جديد لرصد الأرض، صُمم ليلتقط صورًا واضحة بما يكفي لتمييز أجسام صغيرة من المدار، ولمعالجة جزء من البيانات في الفضاء قبل وصوله إلى المحللين.

القمر الجديد، المسمّى «إيروس نوفا»، يلتقط الصور بدقة أصلية تبلغ 25 سنتيمترًا، ما يعني أن الأجسام التي تقترب من هذا الحجم تصبح قابلة للتمييز في الصور التي ينتجها. وتصنّفه الشركة ضمن فئة «الدقة العالية جدًا جدًا»، وهي فئة تعلو على الدقة العالية التي توفرها معظم أقمار الرصد التجارية.

يجمع «إيروس نوفا» بين التصوير البصري عالي الدقة، والاستشعار بالأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة، وتصوير الفيديو، في قمر واحد. وهذا يتيح للعملاء الحصول على أنواع مختلفة من المعلومات من منصة واحدة، بدلًا من تكليف أقمار منفصلة بكل قدرة. ويمكن للتصوير بالأشعة تحت الحمراء قصيرة الموجة أن يساعد في التمييز بين المواد، أو رصد نشاط لا يظهر في الصور الضوئية العادية، مثل التمويه أو تحرّك التربة مؤخرًا.

يحمل القمر أيضًا أجهزة معالجة وذكاءً اصطناعيًا على متنه، تقول الشركة إنها تستطيع تحليل بيانات مختارة وهو ما يزال في المدار، بدلًا من انتظار نقل جميع البيانات إلى محطات أرضية أولًا. وتقول الشركة إن هذا الأسلوب يهدف إلى إعطاء الأولوية للصور الأكثر أهمية عملياتيًا، وتقصير الوقت بين التقاط القمر للصورة وقيام محلل أو مستخدم عسكري بالتصرف بناءً عليها.

وقال نوعم سيغال، الرئيس التنفيذي للشركة: «يمثل إيروس نوفا الجيل التالي من الاستخبارات الفضائية، إذ يجمع في منصة واحدة تصويرًا متقدمًا وقدرات استشعار متعددة وذكاءً على متن القمر. وهو صُمم لمساعدة المؤسسات الاستخباراتية على استخلاص قيمة أكبر من كل عملية جمع، والاستجابة بسرعة أكبر للاحتياجات العملياتية المتطورة، بما يوفر مرونة أكبر ومسارًا أسرع من جمع البيانات عبر القمر إلى الفهم العملياتي.»

يقرأ  وفاة فنان كوري مفاجئة عن عمر يناهز 57 عاماً

ويُعد إيروس نوفا أحدث إضافة إلى سلسلة أقمار تشغّلها الشركة منذ عام 2000، عندما أطلقت «إيروس إيه»، أول قمر استطلاع تجاري إسرائيلي في سلسلة طُوّرت بالتعاون مع شركة صناعات الفضاء الإسرائيلية. وكان هذا القمر الأصلي يلتقط صورًا بدقة 1.8 متر، في حين أن سلسلة «إيروس سي»، التي أُطلق آخر أقمارها في ديسمبر/كانون الأول 2022، خفّضت الدقة إلى أقل من متر بكثير.

ومنذ ذلك الحين وسّعت الشركة عائلة أقمارها لتشمل منصات أخرى إلى جانب خط إيروس، من بينها القمر الصغير «رانر»، الذي طُوّر مع شركة «تيران أوربيتال»، ويوفّر فيديو متعدد الأطياف بدقة أقل من المتر وتغطية أرضية واسعة، إضافة إلى منصة «نايت»، التي من المقرر أن يأتي إيروس نوفا ليكملها لا ليحل محلها.

وتعمل الشركة في إطار مشروع مشترك منذ عام 1997، وتسيطر عليها منذ عام 2017 مجموعة «فيمي» الإسرائيلية للاستثمار الخاص. وتسوّق الشركة نفسها عبر ما تسميه قدرات استخباراتية «سيادية»، أي أنها تبني وتبيع أنظمة أقمار صناعية متكاملة وبنى تحتية أرضية وبرمجيات تحليلية، تتيح للدولة المشترية تشغيل قدرة استخباراتية فضائية مستقلة خاصة بها، بدلًا من الاعتماد على صور من مزوّد خارجي.

أضف تعليق